Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
عبد الغني القاسمي: الحسيمة في مفترق الطرق الغامضةبلال التليدي يتوقع خروج التقدم والاشتراكية من الحكومة وإنهاك البيجيدي وإجراء انتخاباتهيفاء وهبي تسخر من أصالة نصري بسبب "الكوكايين"العثور على جثث ما لا يقل عن 25 مهاجرا على الساحل الليبيهذه هي العوامل التي تحكمت في تعيين السفراء الجددالكويت تمنع الأشخاص المدرجة أسماؤهم على قوائم الإرهاب الخليجية من دخول أراضيهاوزير الخارجية الأمريكي يسلم قاضية مغربية جائزة "بطلة تقرير مكافحة الاتجار في البشر برسم سنة 2017"المغرب يشارك في اجتماع الاتحاد الإفريقي بأديس أباباالأمن يحجز مبلغ 17 مليار بفيلا النائب البرلماني عز العابدين الحواص المتابع في حالة اعتقالتجمعات مربي الأغنام والماعز بالأطلس المتوسط تقرر التصعيد ضد خروقات المدير الجديدسابقة بمهرجان ملكة جمال حب الملوك بصفرو.. الحسناوات الإفريقيات تنافسن المغربياتالاتحاد الافريقي يحدد تاريخ 7 يوليوز لمباراة الفتح الرباطي و ضيفه ريفرز النيجيري صحيفة ألمانية تسرب تقرير غارسيا حول إدعاءات الفساد المتعلقة بكأس العالمراديو "ميدي 1" يعتذر لدولة الإمارات العربية المتحدة
فيديوهات
  • شاهد نقاش رائع في قناة الجزيرة حول اسباب غضب الملك محمد السادس من الوزراء المتسبيبن في مشاكل الحسيمة

  • تفاصيل الاثنين الأسود بالحسيمة

  • سمكة متوحشة تهاجم سيدة داخل متجر سوبر ماركت

  • اصطدام قوي بين شاحنة كبيرة محملة بالبوتان و أخرى بالوقود

  • الملك محمد السادس يتقبل تهاني بمناسبة عيد الفطر بالقصر الملكي بالدار البيضاء 2017

  • الملك محمد السادس يستقبل الولاة و العمال الجدد بالإدارتين الترابية والمركزية للمملكة

  • الملك محمد السادس يترأس مجلسا للوزاراء

  • ارتباط المغاربة باللباس التقليدي في عيد الفطر المبارك

  • الملك محمد السادس يؤدي صلاة العيد

  • الرباط: إحتراق سيارة بسبب تماس كهربائي في القامرة

  • شخصين يسرقان دراجة نارية في أكادير

  • بعد أن علقوا لساعات باسبانيا، أفراد من الجالية المغربية يصلون ميناء طنجة

  • المغاربة يشرعون في إخراج زكاة الفطر

  • حريق بدوار تازروت بجماعة أم عزة بضواحي عين العودة

  • حضور المرتضى إعمراشا في جنازة و تشييع جثمان والده بالحسيمة

  • برلماني يستولي على أرض فلاحية بالتزوير

  • فاس : الشرطة تقبض على مجرم و المواطنون يرددون "الصلاة و السلام على رسول الله"

  • قرض بـ 80 مليار سنتيم لإصلاح التعليم بالمغرب

  • بلاغ الحكومة حول نظام صرف مرن و تعويم الدرهم

  • كلمة رئيس الحكومة في افتتاح المجلس الحكومي يوم الخميس 22 يونيو


في عيد الحُبِّ والحقدِ...
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
إكرام الجزار
14 فبراير 2017 - 17:42

"خسِئ قوم يحتفل بالحب يوما واحدا في السنة وينسى الآخر على مدار سنة"

بخصوص النشأة والتطور يمكن القول: إن عيد الحب من الأعياد الرومانية الوثنية القديمة، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا، وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي...ولهذا العيد أساطير استمرت عند الرومان وعند ورثتهم من النصارى، ومن أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن (رومليوس) مؤسس مدينة روما أرضعته ذاتئذٍ ذئبة فأمدّته بالقوة ورجاجة الفكر...وما كان على الرومان إلا أن يحتفلوا بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالا كبيرا، فكانت تقام شعائر وطقوس غريبة وبعيدة عن الواقع، وقد اختلفت الأساطير حول الاحتفال بهذا الحب.

في رواية أخرى قيل إن هذا العيد هو أقدم الاحتفالات ومن المرجح أن يعود لمهرجان روماني كان يحمل اسم "لوبيركاليا" ويستمر لمدة ثلاثة أيام، وكان الاحتفال يعقد في منتصف فبراير مع البداية الرسمية لفصل الربيع، تمجيدا لإله الخصوبة وكوصف لجزء من هذا الاحتفال،كان الفتية يسحبون من صندوق مكتوب عليها أسماء الفتيات فيظل الشاب برفقة الفتاة التي حصل على اسمها طوال مدة المهرجان...

وفي قرون لاحقة، أرادت الكنيسة أن تنهي الاحتفالات الوثنية فحولت المناسبة إلى مهرجان مسيحي يحتفي بذكرى القديس فالنتاين.

_ ما يهمنا هنا ليس تاريخ ونشأة هذا العيد وأساطيره وطرق الاحتفال به، بل ينبغي إماطة الحجاب على كيفية تعامل المغاربة مع هذا اليوم الذي شاءت الأساطير أن تنحت جذوره في ذاكراتنا الجماعية...فهل تمكنّا من تجاوز ومعالجة كل الإشكالات، وظل الحب وحده لنفتيَ فيه ونُقيم له عيدا ؟

قد نتفق على كون النفوس بطبيعتها محِبة لكل ما يجلب السعادة والسرور لها، كما أنها بطبعها وفطرتها لها ميول ورغبات، لكن لا أظن أن هذا يجعلنا نهوي وننساق وراء خرافة "الفالنتاين داي" ونجعل منها فرصة لإظهار المشاعر والبوح بها، وتبادل البطاقات والورود والشوكولاتة مع رسائل الحب... وما جرّني للحديث في هذا المقام عن هذا الموضوع هو وجود الكثير من المحتفلين دون معرفة أصول هذا الاحتفال، فتجد منّا من يحاول إثبات أنه قد واكب سلوك التحضر وسايره فيدأب مهرولا لاقتناء وردة حمراء بأزيد من خمسين درهما وقد يكون دخله اليومي لا يتجاوز العشرون درهما فقط... وهناك أيضا من الأفراد من يقيمون حفلات رومانسية في أماكن "معينة" ، وهناك من لا يجد غير كراسي الحدائق العمومية المجانية بديلا لتبادل القبل إعلانا عن بدء عيد الحب فينتهي به الاحتفال في مخافر الشرطة، أما آخرون يكتفون بالبحث عن ملابس حمراء داميٌ لونها يتسربلون بها خارجا وكأنهم في صمتهم هذا يفكرون بصوت عال ويهتفون "حنا عايقيييين".

لكننا نغفل فتغيب أفكارنا، ونحلم في الخيال نسرح ونمرح وننسى مَن حولنا، ننسى وعالم من نسيان يحيط بنا وضمائرُنا راقدة أكثر فأكثر في نسيان مُميت، إذ كان من الأجدى أن نحتفل نحن المغاربة بإله الفقر، إله الفساد والظلم، إله الرشوة، إله اللا تكافؤ الاجتماعي، إله البرد وأطفال الشوارع ... بدل أن نخصص للحب عيدا نحتفل به، أو كلما غاب واندثر شيء فإننا نكرم مثواه بيوم للاحتفال وذلك أضعف إيمانا.هذا عيد تؤمن به وتستشعر وجوده الطبقة المِخمَلية فقط.

فهل ساءلنا ذواتنا عن الأمهات اللاتي يفترشن الأرصفة ويوزعن على أبنائهن المشاور (كلينيكس) وبقايا زهور ذابلة ملفوفة بلفافة بلاستيكية ... فيذهب الأطفال يجوبون المقاهي ويمشطون الطرقات تسولا عن درهم أو درهمان... وسيل جارف من أمثلة الذين يكابدون عناء العيش وقسوة الظروف ومحاصرة الظلم والفقر، هذا الفقر الشرس المجنون الذي لا يرحم ولا يستشعر عجز من يُطل عليهم فيقهر إنسانيتهم، ويقتل أحلامهم ويُنهي آمالهم فيجبرهم على المهانة والمذلة. هذه أمثلة نصادفها بشكل يومي ونغض الطرف عنها وكأننا لسنا معنيين. إنها فئة في غنى عن الاحتفال لا بعيد الحب ولا غيره لأنها فئة غنية بأوجاع تجدد وصمت يتمدد، فئة اتخذت من شرفا وراية، لا خضوعا ومسكنة. إنهم بحاجة لمن يذكرهم ويتذكرهم وأن نحني هامتنا احتراما لعذاباتهم ومعاناتهم الصادقة، فمتى الإفراج عن خريفهم وعدمهم وضياعهم ؟

فروح هذا الوطن لا تكمن في عيد الحب، بل تكمن في روح هذه الطبقة المسحوقة وكل عام ونحن أحباء، نحن الفقراء...




مواضيع ذات صلة