Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
إعفاء خليفة ومقدم للاشتباه في تورطهما في سوء توزيع مساعدات غذائية بمناسبة شهر رمضانالوزراء غاضبون من العثماني الذي اتهمهم بضعف المستوى الدراسي ومن تقارير جطو لما تنشره من "اختلاسات"كاتبة الدولة رقية الدرهم أمام غضب موظفي التجارة الخارجية بسبب الهواتف والأسفار الحبيب المالكي يمثل الملك محمد السادس في حفل تنصيب الرئيس الصربي الجديدعبد الغني القاسمي: الحسيمة في دوامة البحث عن الحل الأنسبشركة ومؤسسة فرنسيتان تستثمر في السندات الخضراء للبنك الشعبي لتمويل الطاقة المتجددةالرجاء البيضاوي يقدم مدربه الجديد بعد عيد الفطر الأطباء الداخليون بمكناس يرفضون جدول الحراسة الإجباري ينتقدون الأوضاع في المستعجلاتالشركة الوطنية للطرق السيارة تنصح السائقين بتنظيم تنقلاتهم بمناسبة عيد الفطرتعويم الدرهم المغربي .. إضرار بالاقتصاد واغتناء فاحش للأفرادبنك المغرب: انخفاض الاحتياطات الدولية للمغرب بـ10,8%النيران تأتي على دوار عشوائي بضواحي عين العودةحوالي 70 في المائة من المستشفيات العمومية بالمغرب لا تتوفر فيها شروط الاستشفاء اصابة 6 وافدين و خمسة من رجال الأمن في عمل ارهابي استهدف مكة المكرمة
فيديوهات
  • المغاربة يشرعون في إخراج زكاة الفطر

  • حريق بدوار تازروت بجماعة أم عزة بضواحي عين العودة

  • حضور المرتضى إعمراشا في جنازة و تشييع جثمان والده بالحسيمة

  • برلماني يستولي على أرض فلاحية بالتزوير

  • فاس : الشرطة تقبض على مجرم و المواطنون يرددون "الصلاة و السلام على رسول الله"

  • قرض بـ 80 مليار سنتيم لإصلاح التعليم بالمغرب

  • بلاغ الحكومة حول نظام صرف مرن و تعويم الدرهم

  • كلمة رئيس الحكومة في افتتاح المجلس الحكومي يوم الخميس 22 يونيو

  • أجي تفهم تحرير سعر صرف الدرهم

  • اعتقال أربعة أشخاص بالصويرة يشتبه في ارتباطهم بمنظمة إرهبية

  • المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينظم حفل استقبال بالرباط للاجئين…

  • أكادير: القبض على زعيم عصابة تستعمل فتاة حسناء لاستدراج الضحايا

  • هكذا عبر اللاجئون السوريون عن شكرهم للملك محمد السادس

  • الشباب الملكي ينظم مسيرة بالرباط

  • الشيخ الكوشي يؤم بالملك في ليلة القدر

  • الملك يكافئ طفلا رتل القرآن في حضرته

  • لحظة وصول الملك محمد السادس لمسجد الحسن الثاني لترأس احياء ليلة القدر

  • كراكاج واحتفالية الوداد البيضاوي امام الأهلي المصري

  • بعد التأهل إلى نهائي كأس الجزائر.. لاعبو بلوزداد يحتفلون بالزاكي بطريقة طريفة!

  • بلاغ القصر الملكي : الملك محمد السادس يترأس حفل احياء ليلة القدر المبارك


المغاربة يركبون "قطار الحضارة" بتذكرة المتناقضات
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
جواد مبروكي
19 مارس 2017 - 12:38

ألاحظ كثيراً عذاب ومعاناة العقل المغربي وهو يتمزق ويريد أن يقتنع بهذا وذاك في الوقت نفسه، حتى ولو أنهما في الواقع من الأشياء المتناقضة؛ فأراه مرة يميل إلى اليمين، ومرة إلى الشِّمال، ومرة يتجه أماما إلى "الصراط المستقيم"، ومرة يرجع إلى الوراء خوفاً من الانفتاح. ومن ثمّ، يبقى واقفاً في مكانه بعيداً عن ما وصلت إليه الحضارة الفكرية نادماً على تأخره بدون وعي منه بأنه السبب في مشكلته وليس قطار حداثة الفكر والذي ما زال يحاول أن يركبه ويُركِب معه "اليمين واليسار والمستقيم"؛ ولكن قطار الحضارة لا يقبل السفر بتذكرة "المُتناقضات".

وباختصار، فإن المغربي يريد أن يوفق بين الديمقراطية وبين الدين. ولهذا، يجد نفسه في العسر محصوراً مألوماً؛ لأنه قد رُسِّخ في ذهنه، منذ صغره، أن الدين هو دستور الله. ولهذا، يرفض الديمقراطية المصطنعة من الإنسان! وهذه هي الخطيئة الكبرى التي جعلت من المغربي يحاول تحويل الدين إلى تيار سياسي ديمقراطي.

فلماذا يفكر المغربي بهذا الشكل المتناقض والمتراجع؟

1- اعتبار الدين دستوراً: لا أدري من أين أتى هذا المفهوم؛ فلا نجد في أي كتاب سماوي يصف نفسه بالدستوري أو بالديمقراطي، لأن هذه المفاهيم السياسية من صنع بشري. أما الدين فهو من صنع إلهي، ومهما كانت أهدافهما تلتقيان في خدمة المجتمع والإنسانية؛ إلا أن لكل منهما أهدافاً مختلفة وخصوصيات مميزة. فمثلا بإمكان أيّ دين كان أن يعيش بسلم مع بقية المعتقدات في وسط ديمقراطي. ونرى بالفعل حرية الفكر والعقيدة قائمة في الدول ذات النظم الديمقراطية؛ ولكن ليس بإمكان الديمقراطية أن تعيش في وسط سلطوي ديني، لأن اختلاف الفكر والعقيدة غير مقبول من القائمين عليها. ونرى بوضوح أن الدول التي تطغى عليها الصبغة الدينية السلطوية لا تعترف بالتنوع الديني والمذهبي، وبالتالي تعيش خارج زمن الحداثة وفي صدام مع بقية العالم.

2- "كُلْشِي كايْنْ ومْذْكورْ في كتاب الله": بطبيعة الحال، نجد بشكل تام في كُتب الله كل شيء يتعلق بالروحانيات والعلاقات الاجتماعية وخدمة المجتمع والحب والسلام والتعايش باحترام. كما نجد كذلك الشعائر والأحكام التي تتغير مع تغيير الزمان والمكان وتطور المجتمع وتتجدد مع تعاقب الرسالات المتتالية وتلك سنة الله في خلقه؛ لكن مع الأسف الشديد يتعلم المغربي أن دينه أحسن الديانات ولو طُبق كتاب الله فسوف يعيش العالم في ضل ديمقراطية إلهية وينعم بالعدل والسلم والأمان. وبما أنه دين، ومن العسر أن يجتمع جميع البشر على الإيمان به؛ فدُرِّست له عندئذ فكرة المؤامرة التي تمنع تطبيق كتاب الله، وزُرعت بهذا فكر كراهية الغرب وكراهية كل من له معتقدات أو أفكار مخالفة لتصوراته العقائدية. ومن هنا، تم توليد الأفكار المتطرفة والتعصبية في السعي إلى تطبيق الكتاب بالقوة والعدوان مع اعتبار ذلك عين الإرادة الإلهية.

3-"هَدَ هُوَ الإيمان وإلَ بْقيتْ تْبْحْثْ وتْفْكّْرْ بْزّافْ غَدي تْوْليّ مُشْرِكْ بالله": غياب الفكر التحليلي في التعليم والتساؤل في كل الأمور هو سبب تخلف فكر المغربي، الذي صار يقبل بيُسرٍ التعبئة منذ صغره بأفكار محدودة ويرددها؛ لأن روح النقد لديه مشلولة خوفاً من إرهاب فكرة "غَدِ تْوْليّ مُشرك". ومن ثمّ، يفقد القدرة على التفكير والتعبير عن فكره بكل حرية، ويصبح عاجزاً عن الخروج من سجن قوقعته المظلمة.

4- اعتبار الفلسفة عدوّاً للدّين وممارستها شركاً بالله: كيف للعقل أن يستنير وكيف للفكر أن ينفتح بدون شمس الفلسفة التي تزرع فينا منهاج التفكير والنقد، وتساعدنا على بلوغ شواطئ المعرفة والقناعة، وهي التي تغذي وترسخ جذور الفكر السليم وتواجه رياح كل التيارات الظلامية التي لا تجد بيئة حاضنة أفضل من أوساط المحرومين من نعمتها (الفلسفة). ولهذا، فكل التيارات المتطرفة ترتعد من الفكر الفلسفي وتحاربه بكل قوتهه.

فما دام الفرد يؤمن بأن الدين دستور سياسي فسيبقى منغلقاً في قوقعة التأخر بفكر متطرف ومنفجر في جميع الاتجاهات، ولن يجد الاستقرار إلا في خيارين؛ إما الانغماس في مستنقعات التعصب، أو الابتعاد عن الدين كل البعد كما وقع من قبل بالدول الأوروبية حين كانت تمارس الكنيسة ما يمارس حالياً في مجتمعاتنا باسم الدين من استغلال واستبداد وتسلط على الحقوق والحريات.
*طبيب ومحلل نفساني




مواضيع ذات صلة