Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
عناوين :
سربة من جهة بني ملال تتوج بجائزة محمد السادس للفروسيةالتجمع الوطني للأحرار يدين تصريحات وزير الخارجية الجزائريالتجمع المهني للأبناك بالمغرب يحتج على الادعاءات الخطيرة والكاذبة لوزير الخارجية الجزائري"لارم" تعلن اللجوء الى جميع الوسائل القانونية المتاحة ضد تصريحات وزير الخارجية الجزائرإيمان الباني معجبة باللوك الجديد لشعرهاحيل طبيعية فعالة لتسكين آلام الأسنان بسرعة بدون أدوية كميائيةبيريز يختار خليفة زيدان في تدريب ريال مدريدالضريبة تهدد بإشعال الأسعار..إدارة ترامب تخطط لإيقاف برنامج لم شمل أسر اللاجئينمليار و500 مليون ميزانية الدورة الثانية لمهرجان مكناسأحمد نور الدين: هل تقرع الجزائر طبول الحرب على المغرب؟اسليمي: الجزائر تتبع هذا الأسلوب يسمى بسلوب البلطجة في السياسة الخارجيةالمعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي ينتقد تصريحات وزير خارجية بلاده ضد المغربرئيس البارصا يحسم في بقاء الفريق في منافسات العصبة الاسبانية
فيديوهات
  • بنكيران يطالب الداخلية والعدل بالتشدد مع خائني الوطن

  • تأمين محيط المدارس

  • عراك بين البجيدي والبام بالرباط سببه العمدة الصديقي

  • محمد بنحمو يبرز خطورة محجوزات الخلية الإرهابية المفككة بفاس ومدن أخرى

  • الأميرة للا سلمى تحضر بمونتيفيديو مأدبة عشاء أقامها رئيس الاوروغواي على شرف المشاركين في المؤتمر الع

  • العثماني: عدد من المناطق بالمغرب تعاني من العطش

  • جهود لمواجهة الخصاص المائي وتدبير الموارد المائية

  • الاستعمال المفرط للشاشات يؤثر على الانتباه والذاكرة والتركيز

  • بإطلالة بسيطة .. الأميرة لالة سلمى تلهب مواقع التواصل الإجتماعي

  • لا يمكن تحقيق إقلاع ديمقراطي وتنموي دون صحافة قوية (يوم دراسي)‎

  • لقجع يكشف في "سبورت تايم" تفاصيل نقل آلاف المشجعين نحو أبيدجان

  • الملك محمد السادس يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية

  • انتفاضة المكفوفين في مكناس

  • الـ"ف د ش" تشعل الرباط وتحتج ضد "العثماني"

  • حول محاكمة معتقلي الحسيمة

  • ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة العاشرة لمعرض الفرس بالجديدة

  • معطيات جديدة حول تفكيك الخلية الإرهابية الموالية لـ"داعش"

  • وفد إفريقي يزور جهة الشرق للاطلاع على مؤهلات الجهة واستكشاف مجالات التعاون

  • جديد قضية مرداس

  • اوراش الدار البيضاء


اعتناق الكُفر جريمة .. والجناة مواطن وعالم دين وحكومة
C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
د.جواد مبروكي
07 أكتوبر 2017 - 8:42

كل ما نراه من غياب القيم الإنسانية والأخلاقية والنزاعات والكراهية والتعصب والتطرف، والإرهاب والظلم والمآسي والهجرة والاستعمار والحروب والقتال والفقر والبطالة وتدمير كرامة الإنسانية، في كل بقاع العالم بدون استثناء، أعتبره جريمة ضد الآلهة، وسببه هو الابتعاد عن دين التعايش وليس الابتعاد عن الدين! قد يتساءل القارئ عما إذا كنت أهذي؟ وهذا من الممكن لأنني أبدي نظرتي وتحليلي، وليس حقيقة قاطعة. وسأحاول طرح هذا التحليل بوضوح.

1- جريمة ضد الله وكل الآلهة

ضد الله بالنسبة للمؤمنين بوحدانية الله أما بالنسبة للآخرين فلكلٍّ إلهه، فهناك من يؤمن بالطبيعة ومن يؤمن بالإنسانية ومن يؤمن بعدم وجود الله ومن يؤمن بالطاقات، وليس هذا هو الأهم، بل إن كل إنسان يؤمن "بشيء" ويدافع عن إيمانه، وأن هذا الإيمان هو الذي يوحي له بالقيم الإنسانية والأخلاقية وزرع السلم والسلام. وكل إنسان يصرح بأن ربّه يهديه إلى محبة أخيه الإنسان بدون استثناء وخير البشرية ونبذ النزاعات والكف عن إسالة الدماء والتدمير، وهذا هو مبدأ دين التعايش! ولكنني لا أرى دين تعايش على أرض الواقع اليومي، وكل فرد أيا كان مستواه الاجتماعي يكفر بهذا الدين، بل يساهم في دمار البشرية وفي جريمة بشعة ضد الله وكل الآلهة التي تمثل حبّ البشرية.

2- مفهوم دين التعايش

التعايش لا يقتصر على الأديان ومختلف الثقافات والقبائل؛ وهو مفهوم لم يعد بجديد، بل أتحدث عن مفهوم آخر وأعمق للتعايش، والذي هو من مسؤولية كل فرد بشري أولا!

دين التعايش هو أصل كل الديانات وأصل الفلسفة والعلوم والآداب والتيارات الإنسانية، وهو جوهرها، وهو "المحبة". والابتعاد عن دين التعايش يساوي الكراهية، لأن القلب الصافي لا يمكنه أن يجمع بين النار والماء في آن واحد.

"المحبة" هي الطاقة التي تجمع أطراف وكل أعضاء هيكلنا الجسمي وتجعله منسجما ومتناغما، وإن غابت تحل محلها الكراهية والانحلال والإتلاف. الشيء نفسه بالنسبة لهيكل الإنسانية، إذا غاب دين التعايش بمفهومه الصحيح، "محبة كل فرد إنساني" كيف ما كان لونه أو فكره أو إيمانه أو اعتقاده. والتخلي عن دين التعايش هو دمار للإنسانية، وهي جريمة ضد الله وكل الآلهة!

3- دور دين التعايش

هو مسحُ غبار الكراهية من القلوب وإعادة لمعانها وتشغيل طاقة "المحبة". دين التعايش هو محبة الإنسان واحترامه ملحدا كان أو مؤمنا بأي ديانة كانت، ودين التعايش هو محبة النظافة واحترام البيئة، ودين التعايش هو خدمة الآخر والمساهمة يدا في يد في بناء المجتمع كانت يد امرأة أو رجل، يد مسلم أو يهودي، يد مسيحي أو بهائي، يد بوذي أو زردشتي. دين التعايش هو العدل والإنصاف والمساواة بين الذكر والأنثى والتعليم والتربية على الفضائل الإنسانية والروحانية.

3- من المسؤول عن الجريمة ضد الله وكل الآلهة؟

أ- الفرد:

الفرد وليس الدّين وليس أي فكر كيف ما كان لأن الدّين أو الفكر يتوجهان للفرد، والفرد هو الذي يعتنقهما، وليس الدّين أو الفكر هو الذي يعتنق الفرد! والاعتناق هو التزام أمام الله والآلهة والإنسانية جمعاء لمحبة الخلق بأكمله لتحقيق التعايش بالروح والريحان وتحقيق السلم والسلام. ومن خادع إلهه فقد خادع التزامه ويرتكب الجريمة البشعة ضد البشرية وضد الله.

فدور الفرد أهم من دور كل القوى الدولية، ولا شيء يُعوّضه لأنه القاعدة لبناء المجتمع. كما أن دور الفرد يبدأ بالتعايش في خدمة عائلته وحيِّه وقريته والإخلاص في عمله والمشاركة في تطوير مدينته ووطنه.

الابتعاد عن المسؤولية هو الابتعاد عن دين التعايش، وهو الكراهية. وهكذا يرتكب الجريمة ضد الله وكل الآلهة.

ب- رجال الدين:

هم وراء كراهية مختلف الأديان وأتباعها باعتبارهم أعداء بنشر "فكر المؤامرة"، و"فكر الكفار"، وفكر "أعداء الله" وفكر "أعداء الدّين"!

ت- المؤسسات والحكومات:

* المؤسسات: مكونة من الأفراد، وإذا غابت مسؤولية الفرد فقد تغيب مسؤولية المؤسسة.

* الحكومات: الشيء نفسه ينطبق على الحكومات لأنها هي كذلك مكونة من أفراد وإذا بقيت قلوب الأفراد تحت غبار الكراهية ينعدم التعايش والسلم والسلام، ويزداد الظلم وإسالة الدماء؛ وهذه جريمة ضد الله وكل الآلهة.

من الممكن أن يعلق القارئ بأن الدول العلمانية يسودها التعايش، قد يكون في الآن نفسه على حق وعلى خطأ. إذا كانت هذه الدول تمتاز بالتعايش فهذا يعني أن قلوب أفراد مؤسساتها مملوءة بمحبة البشرية، ولكن ما الذي تقوم به وهي ترى ما يقع من ظلم وعدوان وانتهاك لحقوق الإنسان وإهانة وفقر في بقاع العالم بسبب السياسة أو الدّين أو الإيديولوجيات، وتكاثر المآسي التي تجعل الإنسان يهاجر ويتشرد؟. ما الذي تقوم به إن كانت تؤمن بدين التعايش ومحبة البشرية؟ هل تتفرج عما يجري خارج الحدود بدون أن تهب لتقديم المساعدة لأخيها الإنسان في موقع الخطر!؟

التعايش هو سبيل اتحاد المجتمع بكل تنوعه واتحاد كل الدول ليصبح العالم وطنا واحدا وشجرة واحدة والناس مثل أوراقها.

"أشهد بأنني إنسان وأن كل إنسان هو إنسان وأن كل إنسان في العالم هو أخي وأن دين التعايش دين حق".

*طبيب ومحلل نفساني كاتب وفنان تشكيلي




مواضيع ذات صلة