[ kafapress.ma ] :: يوم دخل النمل إلى مساكنه خشية الهلاك
kafapress.com cookies
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.      قبول      التفاصيل
Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
السبت 04 أبريل 2020 العدد : 3284


يوم دخل النمل إلى مساكنه خشية الهلاك

C??EC?E    ?IE? ?I??C    FaceBook      
المصطفى كنيت
| 22 مارس 2020 - 20:30

لا نريد أن تسقط الأذرع في الشوارع، فنلتقطها، فستكون عاجزة عن ضرب العدو، في هذه اللحظة، نلح فقط على تطهيرها بالماء والصابون وتعقيمها بالخل أو الكحول، إن أمكن، كل حسب إيمانه، أليست: " النظافة من الإيمان".

لا نريد أن تضيق المقابر بالجثامين، وهي التي ضاقت أصلا، فشهر واحد يكفي، لنقطع الوادي، وتنشف الأرجل من الوباء.

لا نريد أن نفقد أحبتنا، و نحصي صباح مساء عدد الموتى، ثم نعدّ، من بعدهم، الأيامى والأرامل والثكلى والأيتام، إذا ما تبقى في القلب ما يحتمل الحساب.

لا نريد أن يستمر الدجالون في خداعنا، بإدعاء التوسل إلى الله، فالله يرانا، من دون حاجة إليهم.

نريد أن تبقى الذراع مشدودة إلى الكتف، حتى نشمر عنها بعد شهر، من الآن، لتعويض الخسائر، شريطة أن لا تكون من البشر، لأنه على رأي المثل: " تخلف الدومة ما يخلف حشاشها"، فالاقتصاد يُبني من جديد، و ربما على نحو أكثر مثانة، أم الإنسان فلا يعوض، وقد نحتاج إلى أجيال من أجل استخلاف  مواطن هلك.

نريد أن تعود الحياة إلى طبيعتها.

 شهر سيفوت، كما مرت كثير من الأعوام والعقود والأجيال والقرون.

لا نريد أن تمر هذه الأيام "بعناد وخصام" كما غنت الست أم كلثوم.

نريد أن نتقابل بعد شهر ، وننسى ما مر، نلتقي ونردد معها: " قابلته ونسيت إني خاصمتو"، ونسيانا هذا الشهر المُر، و نستعيد الحياة، وعلى رأي المثل: " عيشة في حافر بغل  أو لا غمة من غمات القبر".

الآن نطالبكم فقط أن تعيشوا في بيوتكم، حتى لا يهلكنكم "كورونا" يا أولي الألباب، ولكم عبرة في النمل، الذي دخل مساكنه، خشية الهالك.




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071