وتندرج هذه المبادرة الإنسانية، التي نظمت بتعاون مع إدارة السجن المحلي، في إطار البرامج الاجتماعية والتربوية التي تسطرها مؤسسة مؤسسة محمد السادس لتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية للنزلاء، وتكريس قيم التآزر والتكافل؛ بما يخدم مسار إعادة إدماجهم في النسيج المجتمعي.
وفي هذا السياق، أكد المنسق الجهوي لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بجهة الشرق، عبد الحليم ميري، أن هذه الالتفاتة الإنسانية تأتي ضمن سلسلة مبادرات الإفطار التي تشمل مختلف المؤسسات السجنية بالجهة، مبرزا أهمية هذه المبادرة في إشاعة ثقافة التضامن والتكافل داخل الفضاء السجني، بما يسهم في تحقيق إدماج إيجابي وفعال لهذه الفئة داخل المجتمع.
وأضاف ميري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا النشاط الذي دأبت المؤسسة على تنظيمه، يؤكد الالتزام الراسخ للمؤسسة بتحسين الأوضاع النفسية والاجتماعية للنزلاء، وبث الحماس والطاقة الإيجابية في صفوفهم.
من جهته، أكد مدير السجن المحلي بوجدة، سعد عبد الشفيق، أن تنظيم هذا الحفل يترجم استراتيجية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج الرامية إلى انفتاح المؤسسات السجنية على محيطها الخارجي، وربط جسور التواصل لفائدة النزلاء تيسيرا لاندماجهم بعد الإفراج.
وأوضح عبد الشفيق أن هذه النفحات الرمضانية تساهم في خلق بيئة من السكينة والبهجة بين النزلاء، مشيرا إلى أن هذه الأنشطة تتوخى أيضا تكريس قيم التآخي ولم الشمل بين نزلاء المؤسسات السجنية والمجتمع، كركيزة في مسار إدماجهم السليم.
وقد تخلل هذا الحفل برنامج فني متنوع شمل وصلات في المديح النبوي والسماع الصوفي قدمتها فرق محلية بمشاركة النزلاء، وهو ما أضفى أجواء من الروحانية والتآخي على هذه الأمسية.
كما شكلت هذه الاحتفالية مناسبة لتتويج الفائزين في مختلف المسابقات الرياضية التي نُظمت خلال الشهر الفضيل، بالإضافة إلى توزيع ألبسة لفائدة مجموعة من النزيلات، في التفاتة تكريمية تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة.
وحضر هذا الافطار الرمضاني، على الخصوص، ممثلون عن السلطات القضائية والمحلية، والمصالح المركزية، إلى جانب أطر وموظفي المؤسسة السجنية.






