كشف حريق اندلع داخل مقبرة "مولاي بوشعيب" بمدينة أزمور، السبت، عن الإهمال الذي يطال هذا المرفق، بعدما أتى على عدد من القبور وسط حالة من الاستياء والحزن العميق خيمت على الساكنة والزوار.
وأرجعت شهادات متطابقة للمواطنين سبب الكارثة إلى الانتشار الكثيف للأعشاب اليابسة والأشواك التي غزت جنبات المقبرة نتيجة غياب عمليات التنظيف والصيانة الدورية، وأمام هذا الوضع لم تجد النيران صعوبة في الانتشار بسرعة كبيرة، خاصة مع هبوب الرياح وارتفاع درجات الحرارة التي ساعدت على اتساع رقعة الحريق.
ولم يقتصر الأمر على الخسائر المادية، بل أعاد الحادث إلى الواجهة مخاوف الساكنة بشأن استمرار الإهمال الذي يهدد حرمة الموتى وسلامة الزوار. فقد بات تراكم النفايات والأعشاب العشوائية بين القبور يشكل خطراً حقيقيا، بحسب ما أكده عدد من المواطنين.
وأمام هذا الواقع، عبرت فعاليات محلية عن استغرابها من "الصمت غير المفهوم" للمسؤولين عن الشأن المحلي بأزمور، وذكرت أن شكايات متكررة رُفعت سابقاا بشأن الوضعية المزرية للمقبرة دون أن تلقى أي تجاوب، مطالبة في الوقت ذاته بفتح تحقيق عاجل لتحديد ملابسات الحريق وترتيب المسؤوليات.
وفي هذا الصدد، يأمل سكان أزمور أن يكون هذا الحادث نقطة تحول حقيقية، تدفع الجهات المعنية إلى التدخل الفوري لإنقاذ المقبرة، صوناً لحرمة الأموات وتفادياً لتكرار وقائع تسيء لصورة المدينة.






