سياسة واقتصاد

خبير سياسي: الخطاب الملكي يشكل منعطفا ويرسم أفقا كبيرا للمصالحة بين الرباط والجزائر

أكد الخبير السياسي، مصطفى الطوسة، الأحد، أن خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ 22 لعيد العرش، يشكل منعطفا ويرسم “أفقا كبيرا” للمصالحة بين المغرب والجزائر.

وقال الطوسة في مقال تحليلي نشر على موقع “أطلس أنفو” إن “الخطاب يعتبر على مستوى الوقع السياسي مدويا وسيظل راسخا بقوة باعتباره أحد أهم الخطابات في سجل العلاقات بين الجزائر والمغرب. هو إذن منعطف يتجسد وأفق كبير جديد رسمت ملامحه، والذي يتعلق بالمصالحة الكاملة بين الجزائر والرباط، وفق منظور غايته تهدئة النفوس التي شلتها عقود من التوترات والمناوشات”.

وذكر الخبير السياسي بأن اليد “الكريمة الممدودة” للنظام الجزائري من قبل الملك محمد السادس ليست جديدة، فقد أتيحت لجلالته عدة مناسبات للتعبير عن ضرورة تجاوز مظاهر سوء الفهم بين البلدين، لما فيه مصلحة الشعبين، مضيفا أن “هذا لطالما شكل قناعته الدائمة منذ اعتلائه العرش”.

لكن اليوم -يضيف الطوسة- فإن الملك عبر عن هذه “المصالحة التي لا محيد عنها، من خلال حجج يتردد صداها في العقول والنفوس وتغمر القلوب أيضا”، مسجلا أن هذه “الدعوة الملكية” لإعادة فتح الحدود من دون شروط، والتي أضحت أسباب إغلاقها الأولية متجاوزة زمنيا، تأتي في وقت بلغت فيه “مظاهر التصعيد السياسي والإعلامي بين البلدين ذروة خطيرة”.

وأوضح الخبير السياسي في مقال تحليلي بعنوان “الملك محمد السادس يمد من جديد يد المصالحة إلى الجزائر”، أنه “أمام هذا الوضع المقلق، رجح الملك محمد السادس بكل صواب وفعالية، منطق الحكمة، والمتمثل في الأمن الجماعي الذي تفرضه الجغرافيا والتاريخ”، مضيفا أنه في هذا الخطاب “الواضح، الطوعي والحاسم”، “يتوجه الملك صراحة إلى الرئاسة الجزائرية” و”يمد يده لها من أجل طي هذه الصفحة الحزينة وكتابة صفحة جديدة”.

وقصد إقناع المتوجسين – يضيف الطوسة- أكد الملك أيضا أنه على عكس بعض الادعاءات السياسوية التي يتجلى بوضوح توظيفها المغرض، لن يصل أي أذى من المملكة إلى الجزائر.

وبحسب الخبير السياسي، في هذا الخطاب، الذي خصص جزء منه للعلاقات مع الجزائر، وظف الملك محمد السادس “جميع مستويات الإقناع. من المصير المشترك بين الشعبين، مرورا بأمنهما الجماعي، وصولا إلى الفرص الاقتصادية الهائلة التي سيتيحها تطبيع العلاقات وفتح الحدود”.

وأضاف الطوسة أن “الملك محمد السادس ألقى بالكرة في الملعب الجزائري. ويُشهد على ذلك الشعبين الجزائري والمغربي والمجتمع الدولي كذلك”.

كفى بريس: (وم ع)