يرتقب أن تشهد سماء المغرب، مساء يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، ظاهرة فلكية استثنائية تتمثل في كسوف جزئي عميق للشمس يغطي أجزاء واسعة من المملكة قبيل موعد الغروب، في مشهد فريد ينتهي بغروب الشمس وهي تحت تأثير الكسوف تحت الأفق.
ويأتي هذا الحدث تزامناً مع مرور مسار الكسوف الكلي عبر شريط محدود يمتد من شمال روسيا مروراً بآيسلندا والمحيط الأطلسي وصولاً إلى شمال إسبانيا، بينما تستفيد منطقة شمال إفريقيا وأوروبا من كسوف جزئي مرتفع النسبة وفقاً لمعطيات وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا".
وتتفاوت نسب حجب قرص الشمس بين مختلف الجهات المغربية تبعاً للقرب الجغرافي من مسار الكسوف الكلي؛ حيث تسجل مناطق أقصى الشمال والشرق أعلى معدلات الاحتجاب، وتحديداً في مدن طنجة وتطوان والناظور بنسبة تصل إلى نحو 92%.
وفي الواجهة الأطلسية والمنطقة الوسطى التي تضم العاصمة الرباط والدار البيضاء، تبلغ النسبة مستويات قوية تتراوح بين 87% و88%، بينما تتراجع تدريجياً باتجاه الجهات الوسطى والجنوبية ومراكش وسوس ماسة لتتراوح بين 60% و80% مع بقاء الظاهرة مرئية بوضوح.
يبدأ الجدول الزمني لهذا الحدث الفلكي عند الساعة السادسة و44 دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي مع ملامسة ظل القمر لقرص الشمس وبداية مرحلة الكسوف الجزئي، ليبلغ الكسوف ذروته وحدّه الأقصى من الاحتجاب في تمام السابعة و40 دقيقة مساءً مخلفاً ظلاماً جزئياً يغشي السماء، قبل أن تغيب الشمس تحت الأفق عند الساعة الثامنة و40 دقيقة مساءً وهي لا تزال في حالة كسوف جزئي.
وفي سياق متصل، شددت وكالة "ناسا" والخبراء المختصون على ضرورة توخي الحذر التام وتجنب النظر المباشر للشمس بالعين المجردة أثناء الظاهرة تفادياً لأي أضرار بالغة ودائمة في شبكية العين، مؤكدين أهمية استخدام نظارات فلكية معتمدة تطابق معايير السلامة الدولية (ISO 12312-2) حصراً، والابتعاد عن استخدام النظارات الشمسية العادية غير الآمنة.






