كشفت الحلقات المتتالية لمجموعة "أطلس هاكرز" عن سقوط مدوٍ ومفضوح لأقنعة الابتزاز والعمالة، لتعري حقيقة المدعو هشام جيراندو الذي طالما تاجر بشعارات النضال الكاذبة في محاولة لإخفاء صفحات من الخيانة والانحطاط سرعان ما انكشفت ليتأكد أننا أمام كائن افتراضي يقتات من مستنقع الابتزاز والصفقات المشبوهة، محولا نفسه إلى أداة طيعة في أيدي أعداء الوطن وعصابات الجريمة المنظمة.
إن تفاصيل الحلقة الثالثة من محادثات جمعت بين جيراندو وتاجر المخدرات الدولي صلاح الدين خراز، الملقب بـ "ولد الفرملية" والمولود سنة 1980، تقدم دليلاً قاطعاً على السقوط الأخلاقي، وأظهرت أن الأمر يتعلق بشراكة مفضوحة بين "مناضل" من ورق وبارون سموم يتبادلان الأدوار؛ فالأول يتلقى الملفات والفيديوهات المشبوهة لتلفيق التهم وابتزاز أشخاص آخرين مثل المدعو عادل الملقب بـ "بيسية" وزوجته زهور عمدي، والثاني يمول ويوجه لخدمة أجندات قذرة تقايض أعراض الناس وسمعتهم بالمال الحرام.
وما يقطع الشك باليقين ويغلق باب التأويل هو رصد تفاصيل "طريقة عمل" هذه العصابة التي تدير شبكة الابتزاز؛ حيث يعتمد جيراندو على أسلوب تعقب الضحايا وتلقي التعليمات المباشرة عبر تطبيقات التراسل الفوري، متلقياً مواد بصرية وملفات جاهزة للمونتاج يعيد صياغتها ونشرها لتشويه المستهدفين وتلفيق التهم لهم مقابل خدمات متبادلة وتنسيق ميداني مفضوح مع شبكات تهريب المخدرات.
فكل فيديو مونتاج يُفصل على مقاس طلبات بارونات المخدرات وله ثمنه المدفوع بالعملة الصعبة، لتتساقط بذلك آخر أوراق التوت عن عورة مرتزق اتخذ من الشاشات متجراً ومن الابتزاز حرفة، ليجمع على نفسه طوفاناً من الفضيحة والعار الذي لا مفر منه.
هذا الأسلوب القذر ظهر في الأخير الهدف الأساسي منه، من خلال مستندات وحوالات مالية مرتبطة بشبكات التحويل والتي تثبت بالبراهين القاطعة أن بضاعة جيراندو خاضعة لقانون "من يدفع أكثر يحصل على خدمات الابتزاز".






