طالبت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل بمستشفى القرب محمد الخامس بوادي زم، باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة عدد من الاختلالات التي تؤثر على ظروف العمل واستمرارية الخدمات الصحية، وفي مقدمتها الخصاص في الموارد البشرية والمعدات، والضغط الذي تعرفه مصالح المستعجلات وتصفية الكلى، إلى جانب ضرورة وضع جدول زمني لإعادة تشغيل المركب الجراحي.
وسجل المكتب المحلي للجامعة، في بلاغ صدر عقب لقاء تواصلي عقده يوم 25 شتنبر الجاري، أن مصلحة الاستقبال والقبول تستقبل أكثر من 200 مرتفق يوميًا داخل فضاء محدود، مع وجود خصاص في الحواسيب والطابعات والمستلزمات المكتبية، وأعطال متكررة وانقطاعات في الإنترنت وتعطل النظام المعلوماتي الاستشفائي. كما أشار إلى نقص أعوان الأمن وعاملات النظافة وموظفي الاستقبال والتوجيه، داعيًا إلى تحسين ظروف اشتغال المصالح الإدارية وتوفير الوسائل اللازمة لها.
وفي مصلحة المستعجلات، تحدث المكتب عن ضغط متزايد وخصاص في الأطر الطبية والتمريضية، إلى جانب الحاجة إلى تنظيم أوضح لمسارات الحالات المستعجلة وغير المستعجلة، فيما سجل مختبر البيولوجيا الطبية ومصلحة الأشعة أعطالًا تقنية ونقصًا ظرفيًا في بعض المواد الضرورية، مطالبًا بصيانة منتظمة وتدبير استباقي للمخزون لتفادي توقف الخدمات.
وأفرد البلاغ حيزًا خاصًا لمصلحة تصفية الكلى، حيث أشار إلى غياب ممرض رئيسي ونقص الموارد البشرية والمعدات، فضلًا عن غياب عون أمن، داعيًا إلى معالجة هذه الحاجيات وتعزيز ظروف اشتغال العاملين بالمصلحة. كما طالب بتوفير المعدات والوسائل الضرورية لمصالح الأم والطفل والطب العام وطب الأطفال، وتمكين بعض المرضى المحالين على تخصصات معينة من مواصلة علاجاتهم بالمستشفى بدل التنقل إلى مؤسسات صحية خارج المدينة.
وبخصوص العرض الصحي، دعا المكتب إلى تمكين المستشفى من الاستفادة من فحوصات الأطباء الاختصاصيين، وتوفير الموارد اللازمة لضمان استمرارية خدمات الطب العام وطب الأطفال بعد إعادة تشغيلهما. كما طالب بإقرار نظام للمداومة الإدارية، واعتماد آلية واضحة لمعالجة المراسلات والرد عليها داخل آجال معقولة.
وأكدت الجامعة الوطنية للصحة أن إعادة تشغيل المركب الجراحي تمثل حاجة ملحة، مطالبة بصيغة عملية وجدول زمني واضح لذلك، بما يتيح توفير خدمات جراحية داخل المدينة. كما دعت الجهات المسؤولة إلى فتح حوار حول الإكراهات المطروحة واتخاذ إجراءات وفق أولويات وآجال محددة، محذرة من استمرار تأثير هذه الاختلالات على ظروف اشتغال العاملين وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.







