وتنظم هذه الندوة بمقر الهيئة المغربية لسوق الرساميل، باعتبارها منصة لتبادل التجارب والخبرات بين الهيئات التنظيمية، في إطار دينامية التعاون الإقليمي التي تقودها الهيئة وفق مقاربة تقوم على الشراكة والقرب، إلى جانب دعم قدرات الهيئات التنظيمية في البلدان الشريكة.
ويركز برنامج الندوة على مختلف مكونات سلسلة القيمة لأسواق الرساميل، من خلال مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالأطر التنظيمية والحكامة، والإشراف على الوسطاء وتدبير الأصول، والبنيات الأساسية للأسواق، والمراقبة والعقوبات، والمعلومات المالية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحكامة، فضلاً عن الابتكار والرقمنة وحماية المستثمرين.
وتتيح الندوة للمشاركين الاطلاع بشكل عملي على التجربة المغربية في مجال تنظيم أسواق الرساميل، من خلال استعراض الإصلاحات التي عرفها السوق الوطنية والإنجازات التي تحققت على مستوى المنظومة المالية، بمشاركة الهيئة والفاعلين المؤسساتيين والمهنيين المعنيين.
كما يستفيد البرنامج من خبرات عدد من الشركاء الدوليين للهيئة المغربية لسوق الرساميل، من بينهم المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية والبنك الدولي، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب وممارسات دولية في مجال الإشراف والتنظيم المالي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق يتسم بتزايد الترابط بين الاقتصادات وظهور مخاطر مالية جديدة، ما يجعل تعزيز التعاون بين سلطات التنظيم وتبادل الخبرات والتقارب في الأطر التنظيمية من بين الآليات الأساسية لمواكبة التحولات التي تعرفها أسواق الرساميل.
وتسعى الهيئة المغربية لسوق الرساميل إلى تحويل «ندوة أسواق الرساميل» إلى موعد سنوي، بما من شأنه تعزيز شبكة إقليمية للهيئات التنظيمية وتطوير التعاون حول القضايا المشتركة، بما يدعم بناء أسواق رساميل أكثر متانة وقدرة على المساهمة في تمويل الاقتصادات وتنمية المنطقة.






