أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، أن لقاء مدريد الأخير جاء كخطوة عملية لتنفيذ مقتضيات القرار الأممي رقم 2797 المرسخ للمقترح المغربي للحكم الذاتي كحل للنزاع المفتعل حول الصحراء، واصفاً إياه بالقرار "التاريخي للغاية".
وأوضح بولس، في حديثه لقناة فرانس 24، أن الترحيب الذي لقيه القرار من أطراف النزاع الذي دام لـ 50 عاماً يعد مؤشراً إيجابياً غير مسبوق، يفرض على القوى الدولية استثمار الزخم الراهن لتجاوز حالة الجمود، مشدداً على أنه لم يعد من المقبول إضاعة المزيد من الوقت في مسارات لا تفضي إلى حل واقعي.
كما جدد بولس التأكيد على أن موقف الولايات المتحدة بشأن مغربية الصحراء "ثابت ولا يتغير"، وهو الموقف الذي عبر عنه الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو بوضوح. مشيرا إلى أن هذا الموقف يمثل "السقف الأعلى"، إلا أن الدبلوماسية الأمريكية تلتزم حالياً بالعمل تحت مظلة القرار الأممي كأداة إجرائية للوصول إلى الحل المنشود، مع احترام سرية المفاوضات وخصوصية اللقاءات التي تجري في مدريد وغيرها.
أما فيما يخص مبادرة الحكم الذاتي، فقد شدد المستشار الأمريكي على أن الموقف الأمريكي يرتكز على دعم المقترح المغربي كقاعدة وحيدة للحل تحت السيادة المغربية.
وفيما يخص بروز تفاصيل جديدة أو تعديلات ضمن هذا المقترح، فضل بولس الحفاظ على طابع التحفظ الدبلوماسي، مؤكداً أن الأمر يعود للمغرب وحده في اختيار التوقيت المناسب للإعلان عن أي تفاصيل تقنية أو إجرائية تتعلق بمبادرة الحكم الذاتي، باعتباره صاحب السيادة والمبادرة في هذا الملف.






