ويأتي هذا الغلاء الحاد في ظرفية حساسة تسبق شهر رمضان المبارك، مدفوعاً بتراجع المخزون السمكي للمملكة للسنة الثانية على التوالي، فضلاً عن التأثيرات المباشرة لفترة الراحة البيولوجية والاضطرابات الجوية التي شلت حركة قوارب الصيد التقليدي والساحلي في عدد من الموانئ الاستراتيجية.
وفي مقابل هذا الارتفاع، برزت مؤشرات انفراج أولية مع استئناف نشاط الصيد الأحد 15 فبراير 2026، حيث كشف العربي مهيدي، رئيس جامعة غرف الصيد البحري، عن تسجيل مفرغات إيجابية بموانئ العرائش وأكادير والعيون، تجاوزت في مجموعها مئات الأطنان من الأسماك السطحية.
وأوضح المهنيون أن سعر انطلاق الصندوق من الميناء يتراوح حالياً بين 110 و125 درهماً، ما يجعل السعر المرجعي للكيلوغرام يتأرجح بين 7 و13 درهماً عند المنبع، وهو ما يفتح الباب أمام توقعات بانخفاض تدريجي في أسواق التقسيط مع تدفق الكميات الجديدة واستقرار أحوال الطقس.
ولمواجهة هذا الخصاص وضمان تموين مستقر خلال شهر رمضان، تتجه الرهانات نحو مبادرة "حوت بثمن معقول"، التي تعتزم ضخ حوالي 5 آلاف طن من الأسماك المجمدة في 47 مدينة مغربية عبر أكثر من 1100 نقطة بيع.
وتتميز نسخة هذا العام بإجراء استثنائي يتمثل في إدراج ألفي طن من السردين والأنشوبة المجمدين لأول مرة ضمن العرض الوطني، وهي خطوة تهدف إلى كسر احتكار المضاربين وتنويع الخيارات أمام المستهلك، تماشياً مع قرار توقيف تصدير السمك المجمد لمدة 12 شهراً لتعطى الأولوية للسوق الداخلية.






