ما يفصل فعليا عن الانفصال الرسمي بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووليد الركراكي هو فقط الخطوة الأخيرة.
الاستمرار لم يعد خيارا مريحا كما كان، لكن الإشكال ليس في هل يتم الانفصال، بل في كيف يتم.
الجامعة، بحسب مصادر مطلعة، تبحث عن صيغة انفصال بالتراضي تحفظ الكثير من التوازنات، بما فيها ما هو خارج المستطيل الأخضر.
في المقابل، الركراكي لا يبدو مستعدا لإطلاق رصاصة الرحمة بنفسه، رغم أنه كان قد صرّح سابقا، وتحديدا في مدريد عبر برنامج الشيرينغيتو، أنه سيغادر المنتخب إذا لم يفز باللقب.
تصريح لم يكن بتنسيق مسبق مع الجامعة، بل حتى الحوار لم يكن في علمها..
اليوم المفارقة واضحة، المدرب الذي تم الترويج أنه سيستقيل، يرفض الاستقالة، وينتظر الإقالة.
والجامعة، التي تملك سلطة القرار، تبدو متحفظة في طريقة الانفصال لأسباب مرتبطة بالوضعية "الاعتبارية" للركراكي..
الأكثر حساسية هو ما تسرب عن محاولة جمع اللاعبين بعد نهائي الكان للمطالبة باستمرار الركراكي، في مبادرة كان وراءها أشرف حكيمي، دون وضوح بشأن ما إذا كان ذلك بتنسيق مع المدرب أم لا.
غير أن عددا من اللاعبين رفضوا الانخراط في الخطوة، ليس اعتراضا على بقاء الركراكي، بل لأنهم اعتبروا أن الأمر قرار مؤسساتي لا يخصهم.
كما أن الحديث عن توترات داخلية، خاصة في العلاقة بين بعض اللاعبين ودياز بعد ضربة الجزاء يُفترض أن يُسرِّع الحسم لا أن يؤجله..
وما حدث بين دياز وأخوماش في مباراة ريال مدريد ورايو فاليكانو كان امتدادا لأجواء ما بعد نهائي الكان، وليس مجرد احتكاك عابر داخل الملعب..
لذلك، المطلوب اليوم وضوح كامل في الصورة، لأن المنتخب الوطني أكبر من النرجسية المرضية، وأكبر من معركة من يضغط على الزناد.
رصاصة الرحمة، إن كان لا بد منها، يجب أن تُطلق في الوقت المناسب، وربحا للوقت، ويجب أن يُطلقها من يملك إمكانية رفع الحرج على الجميع..






