وتعود تفاصيل الواقعة إلى نحو أسبوعين، حينما عثر عمال نظافة على جثة فتاة في مقتبل العمر، مما استنفر عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي للصخيرات. وباشرت المصالح الأمنية تحقيقات ميدانية معمقة شملت تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة على طول الطريق السيار، وصولاً إلى محطة الاستراحة ببوزنيقة، لتحديد مسار الضحية والسيارات التي عبرت المنطقة في وقت متزامن مع وقوع الحادثة.
وقادت الأبحاث التقنية إلى تحديد هوية الضحية المتحدرة من مدينة أكادير، حيث كشفت إفادات عائلتها أنها كانت في رحلة رفقة شقيقتها الكبرى. وبالتنسيق مع مصالح الأمن الوطني بالدار البيضاء، رصد المحققون تعرض الشقيقة لحادثة سير في اليوم الموالي لاختفاء الضحية، مما مكن من فحص سيارتها والعثور على آثار دماء شكلت الدليل القاطع في مسار التحقيق.
وبناءً على هذه المعطيات، جرى توقيف المشتبه فيها التي كانت تشغل منصباً مهماً بأكادير، حيث تم إيداعها في بداية الأمر مستشفى الأمراض العقلية بالدار البيضاء نظراً لوضعها النفسي المهتز أثناء الاعتقال. وعقب استكمال الأبحاث التمهيدية ومواجهتها بالأدلة والقرائن، تقرر متابعتها في حالة اعتقال، في انتظار ما سيسفر عنه التحقيق التفصيلي لكشف الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة الصادمة.






