مجتمع وحوداث

فرنسا.. طلبة مغاربة يلتئمون حول مائدة إفطار تحت شعار العيش المشترك

كفى بريس (و م ع)
نظمت سفارة المغرب بفرنسا، مساء الخميس ببيت المغرب في باريس، حفل إفطار على شرف الطلبة المغاربة بمختلف الجامعات والمدارس العليا الفرنسية، في لقاء طبعته قيم التقاسم والتآخي والعيش المشترك بمناسبة شهر رمضان المبارك.

وجمع هذا الإفطار، الذي جرى في أجواء ودية تعكس التقاليد المغربية الأصيلة، عددا كبيرا من الطلبة المغاربة والفرنسيين من أصل مغربي، ومن مختلف الديانات، بحضور شخصيات سياسية وأكاديمية وفاعلين من المجتمع المدني المغربي والفرنسي.

وفي كلمة بالمناسبة، نوهت سفيرة الملك بباريس، سميرة سيطايل، بحضور أكثر من 250 طالبا يقضون شهر رمضان بعيدا عن أسرهم، مؤكدة أن هذا اللقاء يشكل لحظة للتقارب والتضامن.

كما أبرزت سيطايل الهوية المتعددة للمغرب، التي تميزها مكونات عربية وأمازيغية ويهودية وإفريقية وأندلسية وحسانية، معربة عن اعتزازها بحضور مختلف الديانات مجتمعة حول قيم الحوار والاحترام والتقاسم والعيش المشترك.

وفي سياق دولي يتسم بالتوترات والنزاعات، دعت سفيرة المملكة إلى الحفاظ على هذه الروح من الانفتاح والتعايش، مبرزة تشبث المغرب، تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس، أمير المؤمنين، بالحوار بين الحضارات واحترام جميع الديانات.

وأضافت أن هذا النموذج القائم على التعددية والتسامح وقبول الآخر يعكس فرادة المملكة وغنى هويتها.

من جانبه، أشاد رئيس الجالية اليهودية في كريتاي، ألبرت الحرار، بهذه المبادرة “الاستثنائية” للسفارة، مشيرا إلى أنها تجسد روح المغرب القائمة على الكرم والتقاسم وحسن الضيافة.

وبعد أن اعتبر الإفطار لحظة رمزية للتقارب، أكد أن تقاسم وجبة الطعام يشكل تعبيرا قويا عن الصداقة والعيش المشترك، مذكرا بأن هذه القيم متجذرة بعمق في التقاليد المغربية.

كما شكل هذا الحدث مناسبة للتذكير، خاصة لدى الأجيال الشابة، بالمرتكزات الأساسية للنموذج الديني المغربي، القائم على إسلام الاعتدال والوسطية، والداعي إلى التسامح والتعايش بين الديانات والمجتمعات.