في تقييمي المتواضع لأداء الاسود
بداية، لا بد من استحضار سياق الإعداد، إذ إن أربع أو خمس حصص تدريبية تظل غير كافية لخلق الانسجام المطلوب بين اللاعبين، خاصة في ظل مدرب يحمل فكرا جديدا يسعى إلى تنزيله عبر إدماج عناصر جديدة إلى جانب الأسماء المعتادة داخل التشكيلة
ثانيا، لا يمكن إغفال قيمة الخصم، فهو فريق تمكن من الإطاحة بكبار منتخبات أمريكا اللاتينية، ويتميز بانضباط تكتيكي عال وسرعة في التحولات الهجومية، ما صعّب من مهمة المنتخب وفرض عليه إيقاعا تنافسيا مرتفعا
ثالثا، كان للتغييرات أثر واضح في دعم الهجوم المغربي، إذ منحت الفريق نفسا جديدا ورفعت من منسوب الضغط، وهو ما تُوّج بهدف التعادل من ركنية، في تجلٍ لفعالية رد الفعل الجماعي. غير أن هذا المعطى الإيجابي لا يحجب إشكالية إهدار ضربات الجزاء، التي أضحت بدورها سيناريو متكررا يستدعي تدخلا عاجلا على المستويين الذهني والتقني
أخيرا، يظل من الضروري تبني نظرة إيجابية تجاه المرحلة الحالية، فوهبي بعث برسائل واضحة مفادها أن تغييرا تدريجيا قادم داخل المنتخب، مع الحفاظ على التوازن بين احترام اللاعبين وتطلعات الجماهير، وهو ما يؤسس لمرحلة قادمة أكثر نضجا وتماسكا.






