استبعد الخبير الطاقي الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الحسين اليماني، صحة الأنباء المتداولة حول اكتشاف بئر للنفط بضواحي إقليم القنيطرة، مشككاً في طبيعة المادة التي ظهرت أثناء حفر بئر مائي بدوار "أحسينات".
وأكد اليماني أن الرواية المنتشرة تفتقد للواقعية التقنية، خاصة مع ترويج مقاطع فيديو تدعي تشغيل محركات فلاحية بهذه المادة بشكل مباشر، موضحا أن النفط الخام المستخرج من باطن الأرض لا يمكن استخدامه تقنياً لتشغيل المحركات فور استخراجه، بل يتطلب عمليات تصفية وتكرير كيميائية معقدة في محطات متخصصة لتحويله إلى مواد طاقية صالحة للاحتراق مثل "الغازوال" أو "البنزين".
ورجح الخبير الطاقي أن تكون المادة المكتشفة مجرد تسرب ناتج عن أنابيب تحت أرضية أو صهاريج تخزين قديمة في المنطقة، بعيداً عن كونه حقلاً نفطياً طبيعياً.
ويعزز غياب أي بلاغ رسمي صادر عن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) فرضية الإشاعة، خاصة وأن توقيت تداول الخبر يتزامن مع مطلع شهر أبريل، وهو ما يرفع منسوب الشكوك حول مدى جديته.
وشدد على ضرورة انتظار التحاليل المخبرية الرسمية التي تظل الفيصل الوحيد في تحديد طبيعة المواد المكتشفة، محذراً من الانسياق وراء قصص مماثلة تكررت في مناطق أخرى وثبت عدم صحتها.
وكان صاحب صفحة "فيسبوكي حر" قد أثار الجدل بنشره فيديو يزعم فيه أن أحد معارفه عثر على مادة نفطية أثناء حفر بئر مائي، مؤكداً في تدويناته أن المادة كانت "شبه مصفاة" وانبعثت منها رائحة "الغازوال".
وادعى الناشر أن السائل استُعمل بنجاح في تشغيل مضخة مائية وجرار فلاحي، وهو ما تسبب في حالة من اللغط على مواقع التواصل الاجتماعي ودفع السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي للانتقال إلى عين المكان للمعاينة واتخاذ الإجراءات اللازمة.






