وبهذه المناسبة، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، خلال ترؤسها حفل تنصيب رئيسة اللجنة بحضور أعضائها، أن هذا الورش يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية ومقتضيات دستور 2011، التي أرست دعائم حماية النساء وتعزيز المساواة وعدم التمييز.
وأبرزت انخراط المغرب في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان عبر مصادقته على الاتفاقيات ذات الصلة، من بينها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إلى جانب تفاعله المستمر مع الآليات الأممية.
وأشارت الوزيرة إلى أن الترسانة القانونية الوطنية تعززت بإصدار القانون 103.13 والمرسوم التطبيقي له، مع العمل على مراجعة بعض مقتضياته لتجويد منظومة التكفل وتسهيل ولوج النساء والفتيات إلى العدالة والخدمات.
من جانبها، أكدت اشتاتو، أن إحداث هذه اللجنة يندرج في سياق تفعيل مقتضيات القانون، وترسيخ دينامية وطنية تروم الإسهام في بناء مجتمع خال من العنف، مشيرة إلى أن الممارسة العملية أبانت عن وجود بعض التحديات والثغرات، خاصة خلال فترات استثنائية، مما يستدعي تطوير آليات التدخل وتجويد خدمات التكفل.
وأكدت رئيسة اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف على أهمية العمل المشترك وتوحيد جهود مختلف المتدخلين لإنجاح مهام هذه اللجنة.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الوطنية آلية مؤسساتية دائمة في مجال التكفل بالنساء ضحايا العنف، وتعتبر دعامة أساسية لتقوية عمل اللجان والخلايا على المستويات الوطني والجهوي والمحلي، بما يعزز التنسيق وتكامل تدخلات مختلف الفاعلين في المجال.
يذكر أن هذه اللجنة الوطنية تضم في عضويتها ممثلين عن عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، كما يحددها المرسوم التطبيقي للقانون 103.13، ويتعلق الأمر أساسا بقطاعات العدل، والداخلية، والصحة، والشباب، والتضامن والأسرة، إلى جانب ممثلين عن رئاسة النيابة العامة، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، فضلا عن ممثلين عن قطاعات التربية الوطنية، والتكوين المهني، والتعليم العالي، والأوقاف والشؤون الإسلامية، والثقافة والاتصال، وكذا القطاعات المكلفة بحقوق الإنسان والمجتمع المدني والمغاربة المقيمين بالخارج.






