تعهدت الحكومة المغربية بمواصلة الوفاء بالتزاماتها المالية والتشريعية الواردة في ميثاق الحوار الاجتماعي، مؤكدة عزمها معالجة الملفات المطلبية الفئوية الخاصة بالمهندسين والمتصرفين والتقنيين، بالتوازي مع فتح ملف المتقاعدين الذين يتقاضون معاشات تقل عن الحد الأدنى للأجور للنقاش.
وجاء ذلك خلال جولة أبريل 2026 التي انعقدت الجمعة برئاسة رئيس الحكومة، وبحضور المركزيات النقابية وممثلي أرباب العمل، حيث خصص الاجتماع لتقييم الحصيلة الاجتماعية ومستوى تنفيذ التعهدات قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية.
وعلى صعيد المؤشرات الرقمية، سجلت الجولة نجاعة التدابير المتخذة لتحسين الدخل، حيث ساهمت الزيادة العامة المقررة في أجور القطاع العام بقيمة 1000 درهم في رفع متوسط الأجر الصافي للموظفين من 8.237 درهماً سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2025.
وفي القطاع الخاص، دخل حيز التنفيذ الرفع من الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 3.422 درهماً في القطاع الصناعي والتجاري و2.533 درهماً في القطاع الفلاحي، مدعوماً بمراجعة الضريبة على الدخل التي وفرت سيولة إضافية للأجراء بمتوسط 400 درهم شهرياً.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية والتشريع، توقفت المباحثات عند الأثر الإيجابي لخفض عتبة الاشتراك للاستفادة من معاش الشيخوخة إلى 1320 يوماً عوض 3240 يوماً.
كما تضمنت مخرجات الجولة التزاماً حكومياً بتعديل مدونة الشغل لتقليص ساعات عمل أعوان الحراسة إلى 8 ساعات يومياً بحلول سنة 2027، مع البدء في إعادة هيكلة منظومة التكوين المستمر، بينما لا تزال اللجنة الوطنية المختصة تباشر تشخيص الوضعية المالية لأنظمة التقاعد تمهيداً لوضع تصور للإصلاح الشامل وضمان استدامة الصناديق.






