مع اقتراب كأس العالم 2026، تتجه الأنظار في كندا إلى ملف الأمن باعتباره التحدي الأبرز، وسط تحضيرات حكومية تعتبر البطولة اختباراً لقدرة البلاد على إدارة حدث عالمي معقد يشمل التنسيق بين الأمن، الحدود، النقل، والطوارئ.
وتستعد كندا لاستضافة مباريات في مدينتي تورونتو وفانكوفر، حيث تم إدراج الأمن ضمن أهم بنود التخطيط والميزانيات، في ظل اعتماد منظومة تشغيلية تربط بين الحكومات الفيدرالية والمحلية والجهات المنظمة.
وتشدد السلطات الكندية على أن إجراءات الدخول لن تكون استثنائية، وأن التذاكر لا تمنح حق الدخول تلقائياً، ما يعكس اعتماد مقاربة أمنية تعتمد على تنظيم تدفقات المسافرين وتعزيز الرقابة المسبقة ومنع الازدحام الإداري.
في تورونتو، خصصت السلطات ميزانية تفوق 226 مليون دولار لتنظيم مباريات البطولة، مع وضع الأمن والسلامة في قلب العمليات، إلى جانب تحذيرات رقابية من ضرورة تعزيز الشفافية وحوكمة الإنفاق.
أما في فانكوفر، فقد تم اعتماد ترتيبات تنظيمية خاصة تشمل تعديلات قانونية مؤقتة لضمان إدارة الفضاءات العامة وتأمين الفعاليات الجماهيرية المرتبطة بالبطولة.
وعلى المستوى الدولي، تتواصل التنسيقات الثلاثية بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك لتوحيد الجهود في مجالات تبادل المعلومات، الأمن السيبراني، وإدارة التهديدات المحتملة مثل الطائرات المسيرة والتضليل.
وتعكس هذه التحضيرات توجهًا واضحًا نحو اعتبار كأس العالم 2026 ليس مجرد حدث رياضي، بل عملية أمنية ولوجستية معقدة تتطلب تنسيقاً متعدد المستويات لضمان سيره دون اضطرابات.






