مجتمع وحوداث

مرزوكة: شكاية لإنقاذ صغار "الفنك" من قبضة الصيد غير المشروع

كفى بريس

 تعالت أصوات الفعاليات البيئية والحقوقية بمنطقة مرزوكة، تنديداً بواقعة وصفت بـ "الجريمة البيئية"، إثر تداول صور توثق لاختطاف صغار ثعلب الفنك (Fennec) من موطنها الأصلي في قلب الصحراء، في خطوة تهدد التوازن الإيكولوجي الهش بالمنطقة وتضرب القوانين المنظمة لحماية الوحيش عرض الحائط.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن شخصاً مجهولاً قام باستغلال دراجة رباعية العجلات من نوع "كواد" للوصول إلى أوكار هذه الحيوانات النادرة، حيث قام باختطاف الصغار ونقلهم لجهة مجهولة. ما أثار هذا الفعل استياءً عارماً على منصات التواصل الاجتماعي، ودفع بالعديد من المهتمين بالشأن البيئي إلى توجيه نداءات عاجلة للسلطات المعنية للتدخل الفوري ووقف هذا النزيف الذي يطال الثروة الحيوانية الوطنية.

وفي سياق التفاعل مع هذه النازلة، تم توجيه شكايات رسمية إلى كل من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرشيدية، والمديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وكذا القيادة الإقليمية والجهوية للدرك الملكي. 

وتطالب هذه الشكايات بفتح تحقيق معمق ودقيق للكشف عن هوية المتورطين في هذه العملية، مع ضرورة تفعيل الإجراءات القانونية الزجرية في حقهم لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تسيء لسمعة السياحة البيئية بالمنطقة.

ويشدد الفاعلون الجمعويون على أن ثعلب الفنك يعتبر من الأصناف المحمية قانوناً، وأن المساس به لا يعد فقط خرقاً قانونياً، بل تدميراً ممنهجاً للتنوع البيولوجي الذي تتميز به صحراء مرزوكة. 

كما جددوا دعوتهم لضرورة تكثيف المراقبة الميدانية وزجر كل أشكال الصيد الجائر أو المتاجرة غير المشروعة في الحيوانات البرية، والعمل على استعادة الصغار المختطفة وإعادتها لبيئتها الطبيعية في أقرب وقت ممكن لضمان بقائها على قيد الحياة.