في بلدٍ تُسجَّل فيه أكثر من 3.500 وفاة سنويًا بسبب حوادث السير وفق المعطيات الرسمية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، لا يحقّ لأحد أن يطلب منّا الصمت.
الفاجعة التي راح ضحيتها شابّان، وكانت ابنة فنانة مغربية معروفة طرفًا فيها، ليست حدثًا عابرًا ولا مادة للفرجة… إنها مأساة ثقيلة على أهالي الضحايا، بمن فيهم أسرة السائقة نفسها، فالأمر ليس هيّنًا على أحد.
السرعة !! في كل الأحوال !! هي القاتل الأول، وهي التي تحوّل الطريق في ثانية واحدة إلى مشهد لا يُطاق.
وإذا كان البعض يفضّل إخفاء الحقيقة، فالحقيقة لا تُخفى:
أكثر من 100.000 حادث سنويًا في المغرب، وآلاف الجرحى، وأسر تُدفن أحلامها كل يوم بسبب تهوّر لحظة واحدة .
نشر المعلومة ليس تشهيرًا…
بل صرخة ضدّ الصمت، وضدّ التطبيع مع السرعة، وضدّ تحويل الطرقات إلى ساحات استعراض.
… كفى تهوّرًا.
كما أن الحادث لم يُنهِ حياة فتاة فقط، بل أدّى أيضًا إلى إدخال الشاب الآخر !! الذي كان على نفس الدراجة النارية !! إلى قسم الإنعاش في حالة حرجة. ويبقى السؤال الذي يطرحه الجميع اليوم: هل كان ارتداؤه للخوذة هو السبب الوحيد الذي أبقاه على قيد الحياة إلى هذه اللحظة، أم أن الأقدار رتّبت له فرصة ثانية؟






