مجتمع وحوداث

نقابة تحذر من انهيار وشيك لقطاع الصحة بأزيلال وتطالب برحيل المندوب الإقليمي

كفى بريس
حذر المكتب النقابي لمصلحة شبكة المؤسسات الصحية والمراكز الحضرية والقروية (إ.م.ش) بإقليم أزيلال، من الانهيار الوشيك للمرفق العمومي نتيجة ما أسماه "التدبير الارتجالي والممارسات العبثية" التي تطبع تسيير المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مؤكداً أن الوضع تجاوز حدود الاختلالات التدبيرية ليصل إلى مرحلة الشلل التام الذي يهدد حياة المواطنين وكرامة الأطر الطبية على حد سواء.

وتصدر المركز الصحي القروي "فم الجمعة" المشهد القاتم للوضع الصحي بالإقليم، حيث كشفت النقابة في بيان لها، عن واقع كارثي يواجه فيه أكثر من 20 ألف نسمة مصيرهم بوجود قابلة واحدة فقط، وهو ما يضع حياة النساء الحوامل والمواليد في فوهة الخطر ويضرب في العمق الاستراتيجيات الوطنية لتقليص الوفيات. 

ويتزامن هذا النقص الحاد مع شلل تام في خدمات الإسعاف نتيجة غياب الوثائق الإدارية الضرورية، وانعدام الأدوية الأساسية، فضلاً عن غياب الحماية القانونية والأمنية للأطر الصحية التي تجد نفسها مضطرة لمواجهة الاعتداءات اللفظية والجسدية، بل وتحمل تكاليف المهام الإدارية والاتصال من مالها الخاص في ظل تنصل المندوبية من توفير أبسط وسائل العمل.

واتهمت الهيئة النقابية المندوب الإقليمي بنهج سياسة "الآذان الصماء" والتجاهل الممنهج لكل قنوات الحوار المؤسساتي والمقترحات العملية التي قدمها الشركاء الاجتماعيون، مفضلاً اللجوء إلى حلول ترقيعية وقرارات انفرادية تتسم بالزبونية والمحسوبية. 

وأشار البيان بلهجة شديدة اللهجة إلى وجود "انتقالات مشبوهة" تفرغ المراكز الصحية من مواردها البشرية لخدمة مصالح ضيقة، بالإضافة إلى ممارسة "الشطط في استعمال السلطة" عبر التنقيط الانتقامي التعسفي ضد الممرضين، والتستر على غياب بعض "المحظوظين"، والتلاعب بالملفات الطبية والشواهد دون رقابة قانونية.

وأمام هذا التردي الحاد في شروط العمل والنقص المهول في الموارد البشرية بمختلف التخصصات، طالبت النقابة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمديرية الجهوية بضرورة التدخل الفوري والحاسم لإنقاذ المنظومة الصحية بالإقليم من "النزيف" المستمر. 

ودعا المكتب النقابي إلى إيفاد لجنة مركزية مستقلة لفتح تحقيق شامل ومسؤول حول كافة الخروقات المرصودة وترتيب الجزاءات القانونية، مشدداً على أن استمرار المندوب الحالي في منصبه يثير علامات استفهام كبرى حول الجهات التي تحميه، ومؤكداً في الوقت ذاته أن صحة المواطن وكرامة الشغيلة خط أحمر لا يقبل المساومة.