وأكد الملك في "الأمر اليومي" الموجه للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها، أن هذه الجهود، التي تمت بتنسيق محكم مع السلطات المدنية والترابية، ساهمت بشكل حاسم في إنقاذ وإجلاء المتضررين وتأمين احتياجاتهم الأساسية وحماية ممتلكاتهم، مجسدة بذلك ملحمة إنسانية وتضامنية وطنية.
وفي سياق العناية بالجانب الاجتماعي لمنتسبي المؤسسة العسكرية، كشف الملك عن إصدار أوامره السامية لوكالة المساكن والتجهيزات العسكرية لإطلاق برنامج سكني إضافي ضخم يستهدف توفير 60 ألف وحدة سكنية على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح الأمر الملكي أن هذا البرنامج سيتم تنفيذه بوتيرة إنجاز تصل إلى 12 ألف وحدة سنوياً، وذلك بهدف تمكين العسكريين من الحصول على سكن لائق يستجيب لتطلعاتهم واحتياجاتهم الأسرية، توازياً مع تعزيز الخدمات الصحية عبر إنشاء وتجديد مستشفيات عسكرية في عدة مدن بالمملكة.
وعلى مستوى التطوير الاستراتيجي، شدد جلالة الملك على أن تحديث المنظومة الدفاعية يظل أولوية قصوى لمواكبة المتغيرات العالمية، مشيراً إلى توجه القوات المسلحة نحو إدماج البرامج العلمية الحديثة ومشاريع الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
كما أكد الملك على الدور المحوري للخدمة العسكرية في ترسيخ قيم المواطنة والانضباط لدى الشباب المغربي، وفق مقاربة تعليمية وتأهيلية متطورة تتماشى مع متطلبات سوق الشغل الحالية، بما يضمن الرفع من الكفاءة المهنية للعنصر البشري داخل المؤسسة العسكرية.
واختتم الملك أمره اليومي بالتأكيد على وفاء القوات المسلحة الملكية بالتزاماتها الدولية في استتباب الأمن والاستقرار، مشيداً برصيد الثقة والمصداقية التي يحظى بها الجيش المغربي لدى الشركاء والأصدقاء.
كما ترحم الملك على روحي الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما، وعلى شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداءً لوحدته، داعياً أفراد القوات المسلحة إلى مواصلة البذل والعطاء تحت الشعار الخالد: الله، الوطن، الملك.






