ليس سهلا، اخراج القيادي الاتحادي: محمد الكحص، من برجه الرافض. لا منصب يغريه؛ سوى مناشدات محتملة من رفاقه في النضال، جمدوا نشاطهم في التنظيم قبله وبعده. وقد يكون الباعث ” مصلحة الوطن” يصعب على الوزير السابق المعتكف؛ أن يرد للجميع طلبا، كلهم يأملون مثله، في اصلاح ممكن للآلة الحزبية، بتنسيق وتعاون مع عناصر نظيفة في القيادة الحالية.
اعتقادي ان الكاتب الاول الحالي، قد لا يمانع في التئام العائلة الاتحادية مجددا، بل قد يترك القيادة، طواعية، أو لأسباب ذاتية؛ أولا لأنه أيقن ان التطور السياسي في البلاد، يقتضي تطهير المشهد من عوامل التفسخ الحزبي؛ بإتاحة الفرصة لانبثاق جيل حزبي جديد، ستتشكل ملامحه؛ يستند على فاعلين حافظوا على طهارتهم السياسية؛ وهؤلاء مبثوثون او موزعون، بدرجات وسط تشكيلات حزبية.
هل يندرج الحديث المتواتر عن عودة الكحص، ضمن هذا السيناريو السياسي؟ نعم ولا. فالزمن السياسي بات قصيرا، لا يحتمل اعادة النظر في البناء الحزبي المغربي. ونفس الزمن يضغط من اجل التعجيل بالإصلاحات؛ على اعتبار ان البلاد مقبلة على تحولات كبرى مفروضة من الداخل والخارج.
ولأن الوطنيين الغيورين، على الوطن، موجودون يسعون الى تغيير عقلاني؛ فلا يستبعد أن يكون إسهام الكحص وأمثاله، جزءا من نفس التيار، ان على صعيد حزبه ومن داخله؛ أو من موقع أوسع، لبلورة عقل سياسي ، يستوعب المشاكل، قادر على مواجهة التحديات.
هذه مجرد انطباعات تحتاج الى إنضاج.






