سياسة واقتصاد

المغرب ينتزع صدارة القوى الصناعية في إفريقيا بشهادة البنك الإفريقي للتنمية

كفى بريس
نجح المغرب في ترسيخ مكانته كقوة صناعية إقليمية وازنة، محققاً طفرة نوعية بوأته صدارة الاقتصادات الأكثر تصنيعاً على مستوى القارة الإفريقية، وهو التحول الذي حظي بإشادة دولية واسعة، توجت باعتراف صريح من البنك الإفريقي للتنمية يعكس حجم المكتسبات التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وتستند هذه النهضة الصناعية إلى ركائز صلبة، أبرزها النجاح في جذب استثمارات أجنبية ضخمة في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، وعلى رأسها صناعة السيارات والطيران والنسيج. ولم يكن هذا التطور وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لسياسة ضريبية تحفيزية مرنة صممت خصيصاً لاستقطاب الرساميل العالمية، بالتوازي مع استثمارات حكومية مكثفة في مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، وفي مقدمتها الموانئ التجارية المتطورة وشبكة السكك الحديدية فائقة السرعة، التي باتت تشكل شرياناً حيوياً يربط بين مختلف الأقطاب الاقتصادية في البلاد.

وعلاوة على ريادته في قطاعات الصناعة التقليدية والحديثة، يخطو المغرب خطوات واثقة نحو ولوج نادي الدول الرائدة في تكنولوجيا الفضاء. إذ تعكف المملكة حالياً على تطوير صناعة وطنية متقدمة في هذا المجال، تضع في مقدمة أولوياتها بناء أول صاروخ فضائي مغربي، وهو المشروع الطموح الذي من المرتقب أن يدخل حيز الخدمة في أفق عامي 2027 و2028، مما يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد المغربي في قطاعات التكنولوجيا الدقيقة.