على هامش مباراة يوم أمس المثيرة:المغرب_كندا أثارت بعضُ قرارات الحكم الإنجليزي الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر ضد المنتخب المغربي دهشة الجماهير الرياضية بل وحتى بعض خبراء ومعلقي كرة القدم العرب والدوليين، لاسيما إمطار اللاعبين المغاربة بخمسة بطاقات إنذار صفراء في الجولة الأولى من المباراة، نصفها على الأقل (اثنتان) لم تكن هناك ضرورة إلى إشهارها.
وللإنصاف وبعكس ما روّجه بعض الصحافيين الرياضيين والمحللين المغاربة بالخصوص عن هذا الحكم من أنه معروف بعدم إشهاره للإنذارات الصفراء إلا نادرا وفي أقسى الحالات وأعنفها، فإن الحَكَم أوليفر يملك معدلاً تاريخياً مرتفعا يبلغ حوالي 3.3 إلى 3.5 بطاقة صفراء في المباراة الواحدة عبر مسيرته التي أدار فيها أكثر من 700 مباراة محلية ودولية. لذلك قد يبدو تصرفه خلال مباراة المغرب وكندا طبيعيا وعاديا جدا بالنسبة لحكَم معتاد أن يخرج البطائق بسخاء !
لكن ما ليس طبيعيا ويفرض حتى الاستغراب في مباراة #أسود_الأطلس هو أن يكون حكَمُ ساحة ومساعداه من الجنسية الإنجليزية، مع أن كندا وانجلترا/بريطانيا (المملكة المتحدة) تربطهما علاقة تاريخية واستراتيجية وثيقة ومستمرة إلى اليوم، حيث تُعد كندا دولة مستقلة ذات سيادة كاملة لكنها تحتفظ بروابط دستورية وسياسية واقتصادية عميقة مع التاج البريطاني كعضو بارز في رابطة الكومنولث!
والمثير أكثر للانتباه حتى لا نقول للدهشة والاستغراب هو أن ينضاف للحكام الثلاثة الإنجليز الحكم الهولندي داني ماكيلي كحكَمٍ رابع للمباراة، وكذلك الحكَم جاريد جيليت (الإنجليزي الأسترالي = أستراليا تابعة أيضا للتاج البريطاني) كحكم VAR رئيسي للمباراة، برفقة حكم الفار (VAR) المساعد الأول الهولندي دينيس هيغلر، إضافة إلى الحكم البولندي توماش كفياتكوفسكي كحكَم فار (VAR) احتياطي.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار جنسية هؤلاء الحُكام الإنجليز وعلاقة بلادهم بكندا وجنسية الحكمَين الهولنديين باعتبارهما من بلد أقصى منتخبُ المغرب منتخبَ بلادهم للتو من دور الـ32، فإنه وحتى في ظل إمكانية التشبث بأقصى درجات حسن النية واستبعاد نظرية المؤامرة والرغبة في إقصاء المغرب، فإن "نظرية" العاطفة تبقى جد واردة، ويمكن في لحظات من اتخاذ القرار من قبل هؤلاء الحُكام أن يرضخوا لوازع العاطفة، وليس أدل على ذلك إشارة حكم الساحة بعد تسجيل المغرب للهدف الثاني، حيث اقتنصته كاميرات التصوير وهو يبدي ما يشبه الاعتذار والتعاطف مع المنتخب الكندي !!
و #ديما_المغرب والله من وراء القصد وهو وكيلُنا إن شاء الله.






