مجتمع وحوداث

المغرب في سياق التبليغ : من التسديد إلى التمديد

محمد أكعبور (مرشد ديني بالصويرة باحث في الخطاب والإعلام الديني)

الإيمان والعمل الصالح، جوهر استناد خطة تسديد التبليغ ،وهما مفهومان من الوحي الكريم :

قال الله عز وجل : "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة" ، اليوم بفضل هذا الإيمان المجلى في سلوكيات اللاعبين والمدرب الوطني والطاقم كله والجمهور والمتابعين والمشاهدين من خلال تلاوتهم لما تيسر من كتاب الله قبل بداية كل مباراة إلى جانب تعبيراتهم الدينية شكرا لله أن سجلوا في مرمى الخصم في كل مناسبة برفع اليدين للسماء أو السجود لحظتها ويكفينا فخرا أن نسمى منتخب الساجدين ،ومن خلفهم دعاء المواطنين هنا وهناك وهنالك ، اليوم الحلم كْبْر والطموح تجاوز كل التوقعات ،فمن البرازيل الذي ظن البعض لنا في بداية المشوار قد يزيل فإلى هايتي فقلنا لهم الدور عليكم سيأتي فإلى اسكتلاندا التي أتبعناها بهولاندا واليوم في لحظة فارقية فوز على كندا بتسديد بليغ من لدن كل من حكيمي ودياز إلى أوناحي المتواجد بكل النواحي ليختم اللقاء بتسديد هادف من رحيمي ،إنه إيمان أثمر عملا صالحا يكرس الوطنية في أبعادها الكبرى ليصير المغرب كبيرا كما كان ويراكم حضارة كروية متعاقبة الحصيلة التاريخية بشكل جعل الأنظار والعدسات تسلط على المملكة المغربية ،مملكة يقودها ملك؛حفظه الله ورعاه، يحب شعبه ورعاياه حيثما هم،وهم له يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ، هذا وإن الإيمان الراسخ لينتج عملا صالحا مباركا يمتد في الأمة لتعتز بأمجادها كما عليه أجدادها وهم خلف الرمز الوطني والديني والسياسي في كل سياق يستدعي الاصطفاف والالتفاف ،ففي هذا العمل الصالح تحي القيم الأسرية في ارتباط وثيقة بتقاليد الأسرة المغربية المحتضنة لجميع أفرادها مما يمنح للملكة المغربية خصوصيتها وإفرادها لنكون أمام الاستثناء المغربي الذي قد لا يعد العادون قائمته وهم يستقصونه من أدناه إلى أصقاه ۔