مجتمع وحوداث

قناعة لا محيد عنها

أحمد الدافري (إعلامي)

الإنسان النبيل لا يكون قذرا

لأن النبل مضاد للقذارة

والقذارة واحدة

سواء في حالة السلم أو في حالة الحرب. 


والذي يرتكب فعلا قذرا في أي ظرف كان 

هو شخص قذر. 


إن أطلقت الرصاص على سيارة إسعاف فأنت قذر. 


إن مثلت بجثة شخص فارق الحياة فأنت قذر. 


إن استهزأت بشخص يبكي لأنه فقد قريبا له فأنت قذر. 


والحروب التي تعوّد عليها أجدادنا المغاربة 

دفاعا عن الأرض والكرامة 

لم تكن قط حروبا قذرة


بل كانت تُدار وتُحمى

 وفق الشرائع الإنسانية المُثلى.


لذلك

فإن حربنا هنا، 

هي حرب نريدها نبيلة

ضد من نسميهم أعداء


وكلمة عدو ليس معنيا بها كل من يحمل جنسية الجيران، بل تعني فئة معينة منهم، منغمسة في الحقارة، مسخرة لتلويث هذا العالم بكذبها، وبلسانها المتسخ، وبأفعالها المنحطة الغارقة في العهر والرذالة والنذالة، والغريب أن منها فئة تقدم نفسها بكونها من النخبة المتعلمة، ومع ذلك تعمل على نشر الأخبار الكاذبة والصور الحقيرة والفيديوهات المفبركة المصحوبة بعبارات السب والشتم في المغرب والمغاربة. 


الحياة واحدة

تنتهي بالموت. 

والموت لابد منه

اليوم أو غدا.


 فإن عشت عش بشرف وبكرامة

وحارب عدوك الذي يريد بك السوء 

 بشراسة وصرامة 

لكن بشرف وكرامة.


أقول قولي هذا وأنا مجرد مواطن في هذا الوطن 

إنسان سيأتي يوم ينتهي فيه وجوده في هذه الحياة الفانية

تعلم من آبائه وأجداده أن بكافح ويحارب ويموت "على اولادو أو على بلادو"

وأن يظل في حياته محاربا من أجل كرامة أرضه وشرف أبنائه إلى آخر رمق.


فالحرب لا تُربح فقط بالمدافع والصواريخ

 وبالقصف والنيران.

بل أيضا بالوفاء 

والإخلاص 

والأمانة 

والإيمان

وبمحاربة نزعات النفس الرديئة

وبنبذ انحرافات الغريزة البذيئة

وبمقاومة إغراءات الشهوات الدنيئة


 وإن الذين يقايضون دفاعهم عن تراب أرضهم بما ينالونه من هبات وعطايا

لا فرق بينهم وبين النخاسين الذين يتاجرون بالأعراض في سوق السبايا

وهذا ما كان.