مكاتب كثيرة، حواسيب كثيرة… لكن الموظفين؟ قليلون جداً، وبعض المكاتب مهجورة وكأنها في عطلة مفتوحة!
وبعد الانتظار، جاءتني التحفة:
ورقة صغيرة كُتب عليها الرقم 96.
في تلك اللحظة لم أحتج إلى شرح طويل… فهمت الرسالة: المواطن رقم، والانتظار هو الخدمة، والوقت لا قيمة له!
كنا ننتقد بعض الإدارات العمومية ونقول إن المواطن ينتظر كثيراً ويُعامل أحياناً وكأنه يطلب صدقة… لكن يبدو أن بعض مؤسسات القطاع الخاص قررت أن تدخل المنافسة وتقول لنا:
"العمومي؟ ما زال عندكم الحظ… تعالوا شوفوا عندنا!"
المفارقة أن المؤسسة تملك كل شيء: مكاتب، حواسيب، تجهيزات…
إلا شيئاً واحداً يبدو أنه أصبح نادراً: احترام وقت المواطن وكرامته.
السؤال الأكثر إلحاحاً:
هل الزبون جاء ليطلب معروفاً… أم جاء لأنه من حقه أن يحصل على خدمة محترمة؟
الرقم 96 لم يكن مجرد رقم انتظار…
كان رقماً في مسلسل طويل عنوانه: كيف تجعل المواطن يندم لأنه دخل من الباب!
من يحمي المواطن ؟؟؟






