راسلت تنسيقية الكرامة المستقلة للأساتذة الباحثين، رئيس الحكومة بشأن النظام الأساسي الجديد "المجحف والتراجعي الذي تريد الوزارة تمريره في هذه الظرفية الصعبة، لتحمل مسؤولياته السياسية إزاء وضعية قطاع التعليم العالي عموما، ووضعية الأساتذة الباحثين خصوصا". وأعربت التنسيقية، في بلاغ توصلت به "كفى بريس"، عن رفضها المطلق لأي نظام أساسي لا يستجيب لتطلعات الأساتذة الباحثين ولا يلبي مطلب الزيادة الشاملة والمنصفة في الأجر، موضحة أن “مشروع النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة، الذي يجري الإعداد له سيؤدي إلى نقص أجور هذه الفئة وتجريدهم من صفة أساتذة التعليم العالي”. وجددت التنسيقية، استنكارها الشديد، للتعتيم الذي تنهجه الوزارة والمكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي في موضوع النظام الأساسي الجديد للأساتذة الباحثين، والمفاوضات السرية الجارية بينهما في هذا الشأن، والصفقة التي يتم عقدها لصالح فئة قليلة على حساب آلاف الأساتذة الباحثين. ورفضت التنسيقية ذاتها، الانخراط في أية عملية تهم تنزيل نظام البكالوريوس، نظرا لكون هذا الإصلاح جاء جزئيا ولم يستوف الشروط الكفيلة باعتماده ومنها إصلاح الوضعية المادية للأساتذة الباحثين. وطالب الأساتذة الباحثون، المكاتب النقابية الجهوية والمحلية والتيارات السياسية للأساتذة الباحثين بالتصدي لأي توجه حكومي يرمي إلى الإجهاز على المكتسبات التي تمت التضحية من أجل تحقيقها، كما طالبت مكاتبها الوطنية بضرورة إشراكها في مناقشة اي إصلاح يهم هيئة الأساتذة الباحثين والموافقة عليه، مع دعم تنسيقية الكرامة للأساتذة الباحثين في تنفيذ برنامجها النضالي. وأكدت التنسيقية استمرارها في متابعة نضالها وتواصلها مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وبقية القطاعات الحكومية المعنية ومع الأحزاب السياسية والفرق البرلمانية، بخصوص هذا الموضوع. ودعا الأساتذة الباحثون النقابيتين الوطنية والمغربية للتعليم العالي إلى “الانخراط في هذه المعركة، عبر رفض مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، الذي يشكل انتكاسة وتراجعا كبيرا عن مكتسبات النظام الحالي”. وقرروا تصعيد لهجتهم ضد وزارة التعليم العالي من داخل الجامعات، عبر تنفيذ برنامج احتجاجي لدفعها إلى التراجع عن النظام الأساسي الجديد؛ ومنه “حمل الشارة خلال فترة الامتحانات وأثناء إلقاء الدروس الحضورية أو عن بعد، وأثناء المشاركة في الأنشطة العلمية وخلال اجتماعات الهياكل الجامعية”، مع “تنظيم وقفات احتجاجية محلية داخل المؤسسات الجامعية ومؤسسات تكوين الأطر خلال الأسبوع المقبل، وكذا في أشهر مارس وأبريل وماي المقبلة”، إلى جانب “مقاطعة امتحانات الدورة الربيعية العادية والاستدراكية بمسالك الإجازة والماستر الأساسية والمهنية، ومناقشة بحوث الإجازة والماستر والدكتوراه”. ومن ضمن الخطوات التصعيدية أيضا التي قرر الأساتذة الباحثون تنفيذها “مقاطعة لجان التوظيف، وتجميد العضوية في الهياكل الجامعية، ما لم تقر الحكومة زيادة هامة ووازنة في الأجور وتسحب مشروع النظام الأساسي المشؤوم؛ على أن يتم تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان ووزارة التعليم العالي في وقت لاحق”.
مجتمع وحوداث
الأساتذة الباحثين يتوعدون الحكومة بالتصعيد احتجاجا على "النظام الأساسي الجديد"
كفى بريس






