يظل الفنان عبد الهادي بلخياط، الذي رحل عن هذه الدنيا الفانية، صوتا عصيا على النسيان، لقد نسج مكانته في وجدان المستمعين المغاربة كفنان حقيقي وإنسان مغربي أصيل، لم تفسده أضواء الشهرة والانتشار.
خصاله لاتحصى، ومنها أنه بالاضافة الى تواضعه وبساطته وتدينه، كان يهرع لمساعدة أي فنان محتاج إلى الدعم المادي والمساندة المعنوية في اللحظات العصيبة، ولطالما وقف إلى جانب الكثيرين في أوقات الشدة، وثمة حالات كنت شاهدا عليها.
ومن صفاته ايضا، اتصافه بقيمة التنافس الفني الشريف، أذكر هنا، مثلا، أنه نافس صديقه المطرب عبد الوهاب الدكالي في مهرجان الاغنية المغربية بمراكش، سنة 1993،بأغنية "بين العمارات" من كلمات المرحوم علي الحداني، وألحان الفنان احمد العلوي،إلى جانب فنانين آخرين، وهي قطعة رائعة لم يسعفها الحظ بالفوز.
وحين أعلن عن نيل عبد الوهاب الدكالي الجائزة الكبرى لنفس المهرجان عن أغنية "أغار عليك" كان بلخياط أول من هنأه بالتتويج، في تلك الليلة، وفي اليوم التالي حضر حفلا فنيا أقامه مطرب "كان ياماكان" في بيته بضواحي المدينة الحمراء، بهذه المناسبة.
رحم الله عبد الهادي بلخياط وألهم أسرته الصغيرة والكبيرة الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا اليه راجعون.
الصورتان من الارشيف: الأولى مع الصحافي الاستاذ عبد السلام السفياني، والفنان عبد عبد الهادي بخياط، في الزمن الذهبي للاغنية المغربية،أيام "ميعاد" و"القمر الاحمر"، وغيرهما من الروائع.
والثانية في الحفل الذي اقامه عبد الوهاب الدكالي في بيته بضواحي مراكش،وكان لي شرف حضوره بدعوة كريمة منه، إلى جانب المرحوم بلخياط، وشخصيات إعلامية وفنية أخرى.






