فن وإعلام

مراكش .. افتتاح معرض “إيف سان لوران على خشبة المسرح”

كفى بريس (و م ع)
أعلن متحف إيف سان لوران بمراكش عن افتتاح معرضه الجديد “إيف سان لوران على خشبة المسرح” ابتداء من السبت، وهو معرض مخصص لأزياء وديكورات المسرح وعروض فنية تجمع بين الموسيقى والرقص الاستعراضي.


وستتواصل هذه التظاهرة الفنية إلى غاية 5 يناير 2027، حيث تدعو الجمهور إلى استكشاف جانب أقل شهرة، لكنه أساسي، من عبقرية إيف سان لوران الإبداعية، يتمثل في شغفه العميق بفنون العرض، الذي ولد من أول تجربة جمالية عاشها وهو في سن 13 سنة بمدينة وهران بالجزائر.


ويقام هذا المعرض تحت الإشراف المشترك لمصمم الأزياء ستيفان جانسون، ودوميتي إيبلي، المسؤولة عن المجموعات بمتحف إيف سان لوران بباريس.


وأكد المنظمون أن هذا المعرض صمم، بوصفه امتدادا طبيعيا لجزء أول عرض سنة 2024 بمؤسسة نيكولا ديل روسيو بروما، ليشكل “الفصل الثاني” الحصري من المشروع، مشيرين إلى أنه “إذا كان جوهر المشروع الأصلي لا يزال قائما، فإن محطة مراكش تتميز بطموح متجدد وتتعزز بعرض قطع غير مسبوقة”.


وبالمناسبة، أبرز مصمم الأزياء والمشرف على المعرض، ستيفان جانسون، أن المسار المعروض يتيح، بفضل مجموعات وأرشيف مؤسسة بيير بيرجي – إيف سان لوران بباريس وإعارات دولية استثنائية، قراءة معمقة للحوار المتواصل بين المصمم وفنون العرض الحي.


وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “إيف سان لوران، المعروف عالميا بإحداث ثورة في خزانة المرأة، كان أيضا مصمما ذا رؤية للأزياء المسرحية”، مبرزا أن المعرض يسلط الضوء على هذه الموهبة المبكرة، التي تتجلى من خلال نماذج مصغرة لمسرحه الشهير المصنوع من الورق المقوى.


وأوضح أنه عبر تعاونه الوثيق مع رولان بيتي في مسرحية سيرانو دو بيرجراك، إلى إبداعاته لزيزي جانمير وعرضها الأسطوري “Truc en plumes”، لم يتوقف المصمم عن البحث عن الحركة والحرية وتجسيد الشخصية.


وأشار إلى أن “هذا المسار الحسي والبيداغوجي يكشف أن الزي لم يكن بالنسبة له مجرد عنصر زخرفي، بل بمثابة جلد ثان يهدف إلى إبراز الحركة”، مضيفا أن “رموزا من فناني الخشبة الفرنسية، من سيلفي فارتان إلى جوني هاليداي، تألقت حضوريا بفضل بصمة المعلم الذي كان يحول كل زي إلى امتداد لشخصيتهم وطاقتهم فوق المسرح”.


وبعيدا عن أي تقديم جامد، يقترح معرض “إيف سان لوران على خشبة المسرح” سينوغرافيا غامرة تنقل الزائر إلى أجواء الكواليس، من خلال عرض متقابل لرسومات تحضيرية نابضة بالحياة، وأزياء أصلية أنجز بعضها في ورشات كارينسكا الشهيرة، إلى جانب ديكورات وأرشيفات نادرة.


وهكذا، سيكون الجمهور مدعوا إلى التقاط اللحظة الدقيقة التي يتحول فيها الرسم إلى زي، وحيث “يجعل القماش الشخصية حية”، في تحية دائمة لألوان ليون باكست.


ويندرج هذا المعرض في انسجام تام مع البرمجة السنوية لمتحف إيف سان لوران بمراكش، مؤكدا من جديد مكانة المتحف كفضاء للإبداع ونقل المعرفة والحوار بين مختلف الفنون.


وسيكون عشاق الفن، ومحبو الموضة، والمولعون بالمسرح، مدعوين إلى اكتشاف هذه الرحلة الجمالية والغوص في العالم المسرحي لإيف سان لوران، وترك أنفسهم تنساق وراء سحر عمل فني تسخر فيه الأناقة لخدمة الإحساس الخالص.