مجتمع وحوداث

ارتفاع سعر الدجاج الحي إلى 17 درهما للكيلوغرام

كفى بريس (متابعة)

ارتفعت أسعار الدجاج الحي إلى 17 درهما للكيلوغرام الواحد مع اقتراب شهر رمضان، ومن المتوقع، حسب مهنيين، أن تواصل ارتفاعها، بسبب تظافر عدة اختلالات مست مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتسويق.

وكان المستثمرون في قطاع إنتاج كتاكيت اللحم عمدوا إلى الرفع من مستويات الإنتاج استجابة للطلب المتزايد على اللحوم البيضاء، حيث بلغ إنتاج الكتاكيت خلال سنة 2025 ما يناهز 10,4 ملايين كتكوت أسبوعياً، بزيادة تقارب 11 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما سجل إنتاج لحوم الدواجن ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة، غير أن هذا الارتفاع في وتيرة الإنتاج، حسب بلاغ للمهنيين، أدى إلى انهيار غير مسبوق في أسعار الكتاكيت، التي تراجعت إلى حوالي نصف درهم للكتكوت الواحد، وهو سعر لا يغطي كلفة الإنتاج، ما تسبب في خسائر كبيرة لمنتجي الكتاكيت وهدد استمرارية عدد من الوحدات الإنتاجية.

كما امتدت تداعيات هذه الوضعية إلى منتجي دجاج اللحم، الذين يبيعون الدجاج الحي من الضيعات بأسعار تتراوح بين 9 و12 درهماً للكيلوغرام منذ الربع الأخير من سنة 2025، بسبب وفرة العرض، وهو ما جعل عدداً كبيراً منهم عاجزاً عن تغطية التكاليف المرتفعة، خاصة المرتبطة بالأعلاف والطاقة والخدمات البيطرية.

لم ينعكس هذا الانخفاض إيجاباً على المستهلك النهائي، إذ ما تزال أسعار البيع في الأسواق مرتفعة نسبياً، نتيجة اختلالات بنيوية في منظومة التسويق وكثرة الوسطاء، ما يفرغ تراجع الأسعار عند المصدر من أي أثر اجتماعي أو اقتصادي ملموس.

وتفاقمت صعوبات القطاع، بسبب أزمة في تزويد الضيعات بالأعلاف المركبة، جراء تعذر تفريغ السفن بمينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر بفعل الاضطرابات الجوية، وهو ما أدى إلى نقص في المواد الأولية وانقطاعات في مخزون مصانع الأعلاف، مع توقع ارتفاع كلفة الإنتاج.

ودعا المهنيون إلى اعتماد إجراءات عاجلة لتأمين تزويد المصانع بالمواد الأولية، وإعادة النظر في تنظيم سلسلة إنتاج وتسويق اللحوم البيضاء، عبر آليات تضمن ملاءمة العرض مع الطلب، وتأطير حلقات التسويق والحد من المضاربات، بما يحقق توازناً عادلاً بين مصالح المنتجين وقدرة المستهلك الشرائية.