أعلنت مؤسسة وسيط المملكة، في بلاغ لها بتاريخ 16 فبراير 2026، عن إعادة تنظيم شاملة لعمل تمثيلياتها الجهوية والمحلية، وذلك في إطار رؤية إستراتيجية جديدة تهدف إلى تكريس نجاعة الوساطة المرفقية وتسهيل ولوج المواطنين لخدماتها بشكل مجاني ومرن.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لمتطلبات القرب وتماشياً مع التوجهات الوطنية لتعزيز الجهوية المتقدمة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، حيث ترتكز الرؤية الجديدة على اعتماد "المندوبية الجهوية" كبنية مرجعية أساسية لتنسيق معالجة التظلمات والإشراف على المندوبيات المحلية ونقط الاتصال التابعة لها.
وفي إطار التنزيل العملي لهذه الهيكلة، قرر وسيط المملكة إحداث مندوبية جهوية جديدة بمدينة الرشيدية لتغطية جهة درعة تافيلالت، مع الارتقاء بمجموعة من نقط الاتصال الحالية إلى مستوى مندوبيات جهوية ومحلية؛ حيث شمل هذا التغيير الارتقاء بنقطة اتصال مراكش إلى مندوبية جهوية بجهة مراكش-آسفي مع توسيع اختصاصها ليشمل جهة بني ملال-خنيفرة، وكذا تحويل نقطة اتصال سوس-ماسة إلى مندوبية جهوية يمتد نفوذها إلى جهة كلميم-واد نون.
كما تم الارتقاء بنقطتي الاتصال في كل من بني ملال وجهة الشرق إلى مستوى مندوبيتين محليتين، مع إحداث نقطة اتصال جديدة بمدينة كلميم، وتوسيع الدوائر الترابية لمندوبيتي فاس-مكناس والعيون-الساقية الحمراء لتشمل جهات مجاورة، بما يضمن تغطية شاملة ومنسجمة لكافة ربوع المملكة.
وعلى المستوى التنظيمي المركزي، واكبت المؤسسة هذا التوسع الترابي بإحداث "وحدة التنسيق والتتبع الجهوي"، وهي بنية إدارية جديدة تعمل تحت إشراف الأمانة العامة وقطب الدراسات، ومهمتها الأساسية ضمان انسجام الممارسات المهنية وتوحيد منهجيات العمل بين مختلف التمثيليات.
وبهذه الإجراءات، باتت الهيكلة الجديدة للمؤسسة تضم سبع مندوبيات جهوية، ومندوبيتين محليتين في كل من وجدة وبني ملال، إضافة إلى ثلاث نقط اتصال بكل من كلميم والداخلة ومكناس، مما يشكل منظومة متكاملة لتقريب الإدارة من المرتفقين.
وتأتي هذه التحولات النوعية تزامناً مع استعداد مؤسسة وسيط المملكة لإطلاق مخططها الاستراتيجي الجديد (2026-2030)، الذي يضع ضمن أولوياته تسريع وتيرة الحضور الجهوي وتعزيز شبكة المندوبيات المحلية على مستوى مختلف الأقاليم والعمالات، التزاماً منها بتطوير أداء الوساطة المؤسساتية وتجويد علاقة المواطن بالإدارة بما يخدم دولة الحق والقانون.






