إعلان مايسة سلامة الناجي بأنها لا تصوم منذ 10 سنوات أثار حنق الكثيرين بلا مبرر، وعليهم مراجعة أنفسهم للأسباب التالية:
- لأن مايسة أخبرت عموم المغاربة بموقفها واختيارها بكل صدق وبدون نفاق أو لف أو دوران. فإذا كان الصدق مزعجا فالمشكل ليس في مايسة بل في المجتمع الذي تعود على لعبة الأقنعة وإخفاء الحقائق.
- لأن مايسة لم تدع الناس إلى الاقتداء بها، ولم تطالب بإلغاء شعيرة دينية، ولم تعتبر نفسها قدوة، بل فقط قالت ما تفعل، وفعلت ما تقول. وهذا يغضب الذين يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يقولون.
- لأن تصريح مايسة يفضح عقيدة إيديولوجية ما فتئت تحاول إقناع المغاربة على أنهم "جماعة دينية متجانسة"، وهو أمر خاطئ تماما يكذبه الواقع، فالمغاربة مختلفون، لكن اختلافهم لا يعني أنهم ليسوا شعبا موحدا في شعورهم بالانتماء لوطن هو المغرب.
- ثم لا ننسى من جهة أخرى أن تصريح مايسة يطرح مشكل القانون الجنائي الذي يعود إلى سنة 1962، والذي صار في حالة شرود وتسلل، بعد أن تغير المجتمع المغربي كثيرا، وظل القانون على حاله.
- ثم - وهذا بيت القصيد - يحاول البعض تصوير كلام مايسة على أنه تهديد "لهوية أمة"، بينما الحقيقة أنه تهديد لمحاولة هيمنة تيار معين على المجال العام الذي هو حق للجميع، وجعل عقيدتهم "نظاما عاما" مراقبا وقسريا مفروضا على الكل، وهذا إن كان موافقا لمنطق القبيلة، إلا أنه مخالف لمنطق الدولة.






