وأوضحت الوكالة، في بلاغ صحفي توصلت جريدة "كفى بريس" بنسخة منه، أن الأشغال الجارية تهدف بالأساس إلى تنظيف وتأمين المجال الغابوي من الأشجار التي تضررت بفعل الرياح العاتية.
وكشفت المعطيات الرسمية للوكالة أن التدخلات الميدانية جاءت استجابة لواقعة سقوط واقتلاع مئات الأشجار في أقاليم متعددة تشمل الرباط والقنيطرة وسيدي سليمان وسيدي قاسم والخميسات. وقد سجلت عمالة الرباط وحدها تضرر 594 شجرة من أصناف متنوعة، تتصدرها أشجار البلوط الفليني والصنوبر والأوكالبتوس والطلح والعرعار، في حين بلغت التقديرات الأولية في إقليم القنيطرة حوالي 520 شجرة، إلى جانب أضرار متفاوتة في بقية الأقاليم المجاورة.
وتتمحور خطة العمل الحالية في غابة المعمورة حول إزالة الأشجار المتساقطة التي تعيق المسالك الغابوية، وذلك لتفادي وقوع حوادث لمستعملي هذه الفضاءات، فضلاً عن الحد من المخاطر الصحية النباتية التي قد تنجم عن بقاء الأشجار المحطمة.
وشدد البلاغ على أن هذه التدخلات تندرج في إطار "الممارسات التدبيرية العادية" التي تلي الظواهر المناخية القصوى، ولا علاقة لها بأي حملة استغلال غابوي ممنهج كما روجت لذلك بعض الجهات.
وفي سياق طمأنة الرأي العام، أكدت الوكالة التزامها الصارم بحماية غابة المعمورة باعتبارها أكبر تجمع للبلوط الفليني في المملكة ورصيداً إيكولوجياً استراتيجياً لا يقبل العبث.
وأشارت إلى أن هذا الفضاء الحيوي يُدار بمقاربة علمية مستدامة ترتكز على التجدد الطبيعي وحماية التنوع البيولوجي، مع تعزيز صمود النظم البيئية أمام التغيرات المناخية المتسارعة، مجددة انفتاحها على المجتمع المدني لتقديم أي توضيحات إضافية تعزز مبدأ الشفافية في تدبير الثروة الغابوية الوطنية.






