سياسة واقتصاد

اعتبرها "خطأً استراتيجياً".. العريمي: طهران تستهدف العرب لتصدير أزماتها الداخلية

كفى بريس
اعتبر محمد العريمي، رئيس جمعية الصحفيين العمانيين، أن استهداف إيران للقواعد الأمريكية والمنشآت الحيوية في دول خليجية مثل قطر وسلطنة عمان يمثل تحولاً استراتيجياً خطيراً ينذر بتوسيع رقعة الحرب الإقليمية.

 ويرى العريمي أن طهران تتعمد في هذا التصعيد استثناء قواعد مماثلة في دول مثل تركيا وأذربيجان وأرمينيا، في خطوة تهدف أساساً إلى حشد الجبهة الداخلية الإيرانية وتصدير أزماتها من خلال تصوير دول الجوار العربي كجزء من منظومة "العدو"، مما يمنح الحكومة زخماً سياسياً في مواجهة الانقسامات المحلية.

​وأوضح العريمي، في تحليل لمسار الأحداث، أن اختيار هذه الأهداف يثير تساؤلات جوهرية حول المعايير الإيرانية؛ ففي الوقت الذي تم فيه تحييد دول أعلنت صراحة رفض استخدام أجوائها لضرب إيران، تعرضت عواصم خليجية كانت تاريخياً هي الأقرب لموقف طهران للاستهداف المباشر. ويؤكد هذا التوجه، بحسب قوله، أن الرسائل العسكرية الإيرانية باتت تتجاوز الخلاف مع واشنطن لتطال العمق الخليجي الذي طالما لعب أدواراً دبلوماسية متوازنة لتجنيب المنطقة ويلات الصدام.

​وفي سياق التصعيد الميداني، سجلت سلطنة عمان هجوماً بطائرتين مسيّرتين استهدف منطقة الدقم الاقتصادية، وهي منطقة تجارية بحتة تطل على بحر العرب، مما أسفر عن إصابة عامل وافد وتضرر مرافق سكنية قريبة من خزانات الوقود. معتبرا أن هذا الهجوم يمثل نقطة فارقة، خاصة وأن الموقع المستهدف بعيد جغرافياً عن الحدود الإيرانية، مما ينفي فرضية الخطأ التقني ويؤكد نية الاستهداف المتعمد لعمق اقتصادي حيوي في دولة كانت دوماً داعمة لخيار السلام.

​وعلى الصعيد الدبلوماسي، قوبلت التبريرات الإيرانية الصادرة عن وزير الخارجية عباس عراقجي برفض عماني قاطع، حيث وصفها العريمي بأنها غير كافية ولا تتناسب مع خطورة الحدث. 

وشدد على أن استهداف دول كقطر وعمان، اللتين ساندتا طهران في أزماتها الدولية، يعد "خطأً استراتيجياً كبيراً" يدفع بالمنطقة نحو صراع لا يرغب فيه أحد، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيقوض المكتسبات الدبلوماسية ويجبر دول الخليج على إعادة تقييم علاقاتها مع الجانب الإيراني.