رياضة

شكرا وليد..

رحال لحسيني (شاعر)

شكرا وليد الرگراگي على ما بذلته وما نثرته من "حلم" ومن عزيمة ومن أثر أكثر من رياضي.. وما استعدته وأبرزته من قيم رفيعة (مشتركة) نفضتم عنها غبار السنين.. 

وعلى رفعك لسقف الإنتظارات (الرياضية) عاليا وبشكل غير متوقع.

شكرا على ما قدمته وكيف قدمته صحبة فريق ناغمت وأظهرت روعته حتى أحبكم غالبية المغاربة والعالم في كأس العالم (قطر 2022) وبعد كأس العالم.

شكرا على ما حققته المنتخبات الوطنية المغربية الأخرى من نتائج كان منطلقها الروح والعزيمة الإستثنائية التي أطلقتها مع المنتخب الأول، حتى بات تصدر التظاهرات الكروية شيئا متوقعا وواجبا.

شكرا على ما حافظت عليه من صعود،، رغم السقطات الطفيفة (المريرة) المتوقعة رياضيا، لكنها لم تعد ملائمة للحلم "الغامض" الذي صار يمشي على قدميه خارج ملاعب كرة القدم،، 

وإن كانت ملابسات بعضها أحيانا أكبر من فريق كروي (كأس أمم إفريقيا 2025).

***

شكرا وليد..

لكل بداية نهاية.. لكن نهاية مشوارك مع المنتخب الوطني الأول لا يجب أن تنسينا أنك كنت الأول من حقق الاستثناء والبهاء بدمج قدرات الشباب الجميل (اللاعبين) في بوثقة الطموح الذي هزم الإيقاع الرتيب الذي كان يشبه الغياب قبلك.

فك ارتباطك مع المنتخب الوطني لا يمكن أن ينسينا أنك (وشبابك) أشعتم "الحلم"، أبهجتم الجمهور الكروي وغير الكروي، أقتحمتم قلوب جماهير جديدة من النساء والرجال، من الشباب والأطفال والشيوخ، والشعوب أيضا.. صنعتم "فرحا" مشتركا عجزت عن نسجه السياسة والإقتصاد والأوضاع الاجتماعية.. 

أنتجتم حبا وعشقا وافرا للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم ولأكثر من المنتخب الوطني لكرة القدم. 

الصعود.. الذي حققته بمعية "أبطالنا" الجماعيين لم يكن يتنبأ به أحد.. ولما حدث صار لا يقبل بأقل منه أحد.

الصعود لا يمكنه الصمود أبد الظهر،، لكن الضرب في الظهر والنكران لا يمكنهما -كذلك- أن يحجبا ما تحقق في عهدك.

شكرا وليد!