ما وراء ليلة القدر ليس البعد الروحي فقط، بل الحمولة السياسية، فاختيار طفل ذي عشر سنوات لقراءة القرآن الكريم، له في حضور الملك رسائل متعددة، منها:
1- أن المملكة قائمة على مشروعية إمارة المؤمنين، وأن صلة الربط بين المدني والعسكري تمر عبر هذه الرابطة، وأن حامل السلاح و المدني يلتقيان عندها في حلقة القرآن.
2 - رسالة أخرى خلاصتها تفطر في رمضان أو تفطري من غير علة (وهو فعل له ضراط كضراط العضرفوط) ، تسكر أو تسكري شغلك هذاك، ولكن حدك تما، نموذج فردي لن يتحول إلى مشروع مجتمعي.
3 - اختيار طفل هو علامة الامتداد والاستمرارية، و هذا هو الأصل والباقي هوامش، بحيث لا توجد طبقة سياسية في العالم إلا وتستحضر رموزها وتاريخها ومكوناته التاريخية الدينية الجامعة بصفاءها وشواءبها "ومنها طريقة التعبد في بعض الزوايا"
4 - من يريد غير ذلك من خلال مشروع الهدم العام بغطاء الحداثة الانتقائية التي تخرص أمام الأسعار ويصيبها السعار وتهجم على الأذكار، فلن يشتري منهم المغاربة " العلف" فهو يمكن أن يستهلكونه لوحدهم، و لن يلزم به أحد، وكل محاولة فعل ذلك تدخل في "قلة الترابي" و"قلة الاداب" وقلة الفهم السليم" للأمور، صحيح الدستور يكفل حرية الاعتقاد، ولكن يضمن حقوق الجماعة التي هي الأمة، قبل ذلك، ولا يزيغ عنها إلا هالك، ووضعت المجالس العلمية من أجل استخراج الفتوى عند الحاجة لكل أنواع التطرف، تلك أحدى مفاتيح إمارة المؤمنين التي أجمع عليها المغاربة إلا فئة قليلة، وجودها علامة على حقوق الإنسان ولو كان من يرفع شعارها مناسبتيا وهو كافر بها عمليا ومضمونا.
أتعجب لبعض الجبناء شدة جرأتهم على الله، و توسلهم أعتاب بعض السياسيين على الفتات، كثير منهم ومنهن مسألة المواقف لا وجود لها، هناك فقط مبلغ إذا اقترح يتحول الاغتصاب إلى رضى و تراضي وحب وعشق وهيام.






