مجتمع وحوداث

نقابة النقل الطرقي بالشرق تدعو لإعادة تشغيل "لاسامير" ومراجعة قرار تحرير أسعار المحروقات

كفى بريس

أعرب المكتب الجهوي للنقل الطرقي بجهة الشرق، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن قلقه البالغ جراء الارتفاع القياسي في أسعار المحروقات، معتبراً أن هذه الزيادات الحادة ناتجة عن تضافر عوامل جيوسياسية ترتبط باضطراب سلاسل التوريد بسبب النزاعات في الشرق الأوسط، إلى جانب استغلال بعض الفاعلين في مجالات الاستيراد والتخزين والتوزيع للظرفية الراهنة لمراكمة أرباح مالية على حساب المهنيين وعموم المواطنين.

​وانتقد الهيكل النقابي، في بيان له، ما وصفه بغياب الاستمرارية في التعاطي الحكومي مع الأزمات الطاقية، مشدداً على أن الدروس لم تُستخلص من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية؛ حيث ظلت الحلول المقترحة محصورة في دعم مادي غير منتظم يفتقر للشمولية ولا يراعي حجم الاستهلاك الفعلي للمهنيين، مما جعل مفعوله محدوداً في كبح جماح التضخم الذي طال المواد الأساسية والغذائية.

​وفي إطار مساعيه لوضع حلول هيكلية، دعا المكتب الجهوي إلى ضرورة مراجعة قرار تحرير أسعار المحروقات الذي أثبت فشله في خلق منافسة حقيقية تصب في مصلحة المستهلك، مسجلاً في المقابل تحقيق شركات القطاع لمكاسب وصفها بـ "الفاحشة". كما طالب البيان بالتدخل الجبائي عبر تخفيف أو إلغاء جزئي للضريبة على القيمة المضافة (TVA) والضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC) بصفة مؤقتة لضمان استقرار الأسعار، مع التأكيد على أهمية تحقيق العدالة المجالية في توزيع الوقود لتخفيف الأعباء عن مهنيي المنطقة الشرقية.

​وعلى المستوى الاستراتيجي، حثّ التنظيم النقابي الحكومة على تسريع دعم بدائل الطاقة النظيفة، مثل المركبات الكهربائية والهيدروجينية، معتبراً أن إعادة تشغيل مصفاة "لاسامير" يمثل خياراً وطنياً ملحاً بالنظر لإمكانياتها الكبيرة في التخزين والإنتاج التي من شأنها خفض التكاليف الطاقية. وفي ختام بيانه، دعا المكتب كافة المكاتب النقابية بالجهة إلى اجتماع طارئ لتدارس الأشكال النضالية التصعيدية لمواجهة ما وصفه بـ "الهجوم غير المسبوق" على القدرة الشرائية، متمسكاً بشعار الاتحاد: "وما لا يأخذ بالنضال يأخذ بمزيد من النضال".