وأكد الاتحاد أن هذه الواقعة تظل حالة معزولة لا يمكن إسقاطها على عموم المهنيين الذين يشتغلون في ظروف شاقة، منبهاً إلى حجم الضغوط اليومية الرهيبة التي يرزح تحتها السائقون، والمتمثلة في الالتزام الصارم بتوقيت نقل العمال وكثرة الرحلات وارتفاع التكاليف، وهي عوامل تضع السائق تحت ضغط مهني ونفسي كبير قد يؤدي إلى ردود فعل غير محسوبة في لحظات الانفعال.
وفي سياق متصل، حمل البلاغ "مختلف المتدخلين" جزءاً من المسؤولية، منتقداً ما وصفه بـ"سياسة الآذان الصماء" تجاه مراسلات المهنيين، داعياً إلى معالجة الإشكالية من زاوية شمولية تأخذ بعين الاعتبار ضعف التكوين والتأطير المستمر، وهشاشة وضعية المقاولات الصغرى، وغياب قنوات فعالة للتواصل والمواكبة المهنية.
واختتم الاتحاد بلاغه بتثمين تدخل السلطات المختصة لإنفاذ القانون في إطار العدالة، مع تجديد دعوته العاجلة لإطلاق برامج حقيقية للتكوين والتأهيل وفتح قنوات حوار جدي ومسؤول بين مختلف الفاعلين، بهدف إيجاد حلول واقعية تضمن كرامة السائق واستمرارية المقاولات، وتصون سلامة الركاب وجميع مستعملي الطريق العام.






