رياضة

إعلام في وضع المتفرج أمام محطات تقريرية كاجتماعات 'الكاف'

كفى بريس (متابعة)

في بلد اختار أن يجعل من كرة القدم رافعة دبلوماسية واقتصادية، واستثمر في البنيات التحتية، وراكم صورة دولية عبر تنظيم التظاهرات الكبرى، لا يمكن أن يبقى الإعلام في موقع المتفرج أو الغائب حين يتعلق الأمر بمحطات تقريرية مثل اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي.

 

كيف لمؤسسات إعلامية وجهات تستفيد من المال العام، وتدّعي مواكبة الشأن الرياضي، أن تتخلف عن تغطية اجتماع يُناقش قضايا حساسة، في مقدمتها تداعيات مباراة المغرب والسنغال؟

 

لا يمكن أن تكون لدينا ملاعب، وننظم تظاهرات ، ولدينا صورة دولية هناك من يتابعها بإعجاب، وهناك من تزعجه، ولا يُواكبها إعلام قوي، ومهني ويوجد في قلب الأحداث المرتبطة بهذه الأبعاد؟

 

المفارقة الأكبر، أن البعض يختار الطريق الأسهل.. 

تحميل الصحفيين المسؤولية، والمطالبة بحضورهم وكأن القرار فردي. والحقيقة أن الصحفي، في أغلب الحالات، لا يقرر أين يذهب، بل يُوجَّه ضمن سياسة تحريرية وميزانيات محددة، وتحت سلطة مؤسسات وهيئات تتحمل كامل المسؤولية في التخطيط، والانتداب، وتحديد الأولويات..

 

إما أن نُقرّ بأن الإعلام جزء من المنظومة الرياضية، له أدواره وواجباته، أو نستمر في إنتاج مشهد مختل، حيث تُصرف الأموال، لكن تغيب المحاسبة ويُترك الرأي العام في العتمة..

 

جمال اسطيفي (صحفي)