مجتمع وحوداث

قضية الطفل "مولود" تشعل فتيل الاحتجاجات في تندوف ودعوات لتدويل الملف

كفى بريس
تقود فعاليات حقوقية جهوداً مكثفة لتدويل قضية الطفل "مولود المحجوب" (13 سنة)، الذي تعرض لتعذيب وحشي وحروق بليغة في مخيمات تندوف، وذلك عبر مراسلة منظمات دولية وازنة كمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.

 وتأتي هذه التحركات رداً على ما وصفته الهيئات الحقوقية بتعنت قيادة جبهة البوليساريو، التي واجهت الاحتجاحات السلمية في منطقة "الرابوني" بالقوة والمنع، وسط اتهامات مباشرة للجبهة بحماية الجناة وتكريس سياسة الإفلات من العقاب، مع إثارة شبهات حول خلفيات تمييزية مرتبطة بلون بشرة الضحية.

​وفي قراءة لهذه التطورات، يرى رمضان مسعود العربي، رئيس الجمعية الصحراوية لضحايا البوليساريو بمدريد، أن هذا الحادث يندرج ضمن سياق تاريخي من الانتهاكات الجسيمة التي دأبت قيادة الجبهة على التستر عليها، مستغلة نفوذ المتورطين لتعطيل المساءلة القانونية.

ويؤكد مسعود أن استمرار هذا الوضع يفرض تدخلاً دولياً حازماً، واضعاً الدولة المضيفة، الجزائر، أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لضمان تحقيق العدالة ووقف الانتهاكات التي تجري فوق أراضيها، خاصة في ظل النقاشات الدولية المتصاعدة حول تصنيف ممارسات الجبهة ضمن خانة السلوكيات غير المسؤولة.

​من جانبه، يعتبر محمد فاضل بقادة، رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحركة "صحراويون من أجل السلام"، أن غياب أي تحرك قضائي بعد مرور أكثر من شهر على الواقعة يكشف عن "تعطيل مقلق" لآليات العدالة وفشل ذريع في منظومة الحماية داخل المخيمات.

 ويشدد بقادة على أن المسؤولية القانونية تقع بالدرجة الأولى على عاتق الجزائر، باعتبارها صاحبة الاختصاص القضائي السيادي، محذراً من أن التجاهل المؤسساتي لمطالب أسرة الضحية يكرس منطق "الفراغ القانوني" الذي يهدد الاستقرار الاجتماعي والإقليمي، مما يستدعي تحركاً دولياً لمحاسبة المتورطين والمتقاعسين على حد سواء.