مجتمع وحوداث

بوعياش تقود الجهود الدولية لتعزيز أدوار المؤسسات الوطنية وتثبيت كونية حقوق الإنسان

كفى بريس

​تواصل آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، تعبئة الجهود الدولية لتعزيز حماية الحقوق والحريات، حيث أجرت في جنيف مباحثات رفيعة المستوى مع سيدهارتو رضا سوريوديبورو، رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

 ويأتي هذا اللقاء في إطار استراتيجية ترافعية شاملة تهدف إلى تقوية حضور المؤسسات الوطنية داخل أروقة صناعة القرار الأممي، امتداداً لقاءاتها السابقة مع الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان.

​وقد ركزت المباحثات على تشخيص التحديات الراهنة التي تواجه العمل الدولي متعدد الأطراف، لا سيما في ظل أزمة التمويل التي تلاحق الأجندة الحقوقية وتصاعد الهجمات التي تستهدف "كونية حقوق الإنسان" في سياقات إقليمية متباينة. 

وشدد الجانبان على حتمية تطوير آليات العمل الدولي لمواجهة التحولات المتسارعة، مع التأكيد على ضرورة التنسيق الوثيق بين الفاعلين الدوليين لضمان صمود المعايير الحقوقية ومنع تآكلها أمام الضغوط المتزايدة.

​وفي سياق دفاعها عن فاعلية المؤسسات الوطنية، أكدت بوعياش على الدور المحوري الذي تلعبه هذه الهيئات في رصد الانتهاكات وتقديم الحلول الوطنية، مشددة على أهمية تعميق تفاعلها مع قرارات مجلس حقوق الإنسان والإجراءات الأممية الخاصة. 

واعتبرت أن تمكين هذه المؤسسات داخل المنظومة الأممية يعد شرطاً أساسياً لترسيخ القانون الدولي على المستويات الوطنية والإقليمية، وتوطين ثقافة الحقوق كآلية وقائية وعلاجية في آن واحد.

​من جانبه، أشاد رئيس مجلس حقوق الإنسان بزخم الترافع الذي يقوده التحالف العالمي تحت رئاسة بوعياش، معرباً عن تقديره للدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في رفد المنظومة الدولية بالمعطيات والخبرات الميدانية. 

واختتم اللقاء باتفاق الطرفين على توثيق العمل المشترك لمواجهة التحديات الكبرى، سعياً وراء منظومة حقوقية دولية أكثر إنصافاً وفعالية، قادرة على الاستجابة لتطلعات الأفراد وحماية حرياتهم في مختلف بقاع العالم.