هذا الأداء لا يرتبط فقط بتحسن المؤشرات الكمية، بل يعكس أيضًا تطورًا في الحكامة الاستثمارية، من خلال دور اللجنة الوطنية للاستثمارات التي تضمن تتبع المشاريع وتسريع تنفيذها. كما أن التركيز على دعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة يشير إلى توجه استراتيجي نحو تحقيق تنمية مجالية متوازنة، بدل التركيز على الاستثمارات الكبرى فقط.
وتنسجم هذه الدينامية مع الرؤية الملكية التي تعتبر الاستثمار رافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، خاصة عبر خلق فرص الشغل وتحفيز الاقتصاد المحلي. غير أن التحدي الحقيقي يبقى في ضمان استمرارية هذا الزخم، عبر تحسين مناخ الأعمال، وتبسيط المساطر، وتعزيز تنافسية العرض المغربي.
وبالتالي، ينتقل المغرب من منطق جذب الاستثمار إلى مرحلة تعظيم أثره الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يشكل أساسًا لنمو أكثر صلابة واستدامة.






