الكثيرون سخروا حينما وقّع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في سبتمبر 2025 يسمح باستخدام وزارة الحرب ووزير الحرب كعناوين ثانوية رسمية، بدل وزارة الدفاع ووزير الدفاع.
الذين يصنفون ترامب ضمن القادة المعتوهين أو المجانين قالوا إن ساكن البيت الأبيض ينفخ في حبل، وأن الدولة العميقة في البنتاغون لن يقدر على مسايرتها الرجل الأشهب.
لكن ما حدث من زلزال داخل النواة الصلبة العسكرية جعل الجميع يعيد حساباته مع هذا الرجل الذي يعرف ماذا يقول ومتى يقول ذلك وكيف يقوله.
البداية كانت بحملة الإعفاءات لقادة الجيش منذ يناير 2025، تمت إزاحة معظم القادة الذين عُيّنوا في عهد بايدن، بمن فيهم الجنرال تشارلز براون والأدميرال ليزا فرانشيتي، واستبدالهم بقادة يتبنون رؤية الإدارة الجديدة الأكثر عنفاً وهجومية.
وخلال الأيام الأخيرة أحدث ترامب زلزالاً في قيادة الأركان المشتركة بقيادة وزير الحرب بيت هيغسيث، بإقالة الجنرال راندي جورج رئيس أركان الجيش الأمريكي قبل موعد تقاعده بأكثر من عام.
قبل أن يستجمع البعض أنفاسه، قدم ترامب أمس مقترحاً بميزانية 1500 مليار دولار، وهو رقم فلكي يمثل:
• زيادة بنسبة 50% مقارنة بميزانية عام 2026 التي كانت أصلاً قد تجاوزت 1000 مليار دولار.
مبرر ترامب:
• تمويل "العصر الحربي" وتمويل المشاريع العسكرية الضخمة مثل القبة الذهبية والأسطول الذهبي، بالإضافة إلى تمويل العمليات العسكرية الجارية في الشرق الأوسط (خاصة ضد إيران).
الرسالة الاستراتيجية لترامب، مهما تم التشكيك في قدرته العقلية والنفسية، هي إرسال إشارة واضحة للخصوم، خاصة الصين وإيران وروسيا، بأن الولايات المتحدة لم تعد في وضعية انتظار الهجوم، بل في وضعية الاستعداد لشنه ولو بدون مناسبة، من أجل تحقيق هدف واحد هو "أمريكا أولاً".






