سياسة واقتصاد

أسعار الطاقة ترتفع… والإدارة خارج الزمن

ادريس الفينة (محلل اقتصادي)

خلال فترة كوفيد، اكتشفنا جميعًا أساليب عديدة مكّنت من تسريع وتيرة التنمية وتجاوز كثير من التحديات التي فرضتها الأزمة العالمية، وكانت النتائج إيجابية وملموسة. غير أنّ العديد من الممارسات الجيدة التي تم اعتمادها آنذاك سُرعان ما تم التخلي عنها. فقد كانت القرارات تُتخذ بسرعة، والاجتماعات تُعقد عن بُعد، كما تم الشروع في تصنيع عدد من المواد محليًا.


واليوم، نحن في أمسّ الحاجة إلى استعادة تلك العقلية، خاصة في ظل المرحلة الراهنة التي يمر بها العالم، والتي تتسم على وجه الخصوص بارتفاع أسعار المواد الطاقية. لكن الإدارة تبدو وكأنها تشتغل خارج سياق الزمن، وكأن أسعار الطاقة لا تعنيها في شيء. فما تزال الاجتماعات والتنقلات تُنظَّم بالأساليب التقليدية نفسها: آلاف الاجتماعات، وآلاف التنقلات للموظفين، وأسطول ضخم من السيارات.


فهل يتدخل رئيس الحكومة لفرض عقلية كوفيد على الإدارة، بما يضمن ترشيد النفقات ورفع النجاعة ومواكبة التحولات التي يفرضها الواقع؟