وأظهرت المقاطع المتداولة لاعبين ببنيات جسدية ضخمة وملامح وجه توحي بنضج يتجاوز بكثير عمر 15 سنة، مما فجر موجة من التشكيك في نزاهة المعايير العمرية المعتمدة من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" في هذه التظاهرة.
وقد تأكدت هذه الشكوك بشكل ملموس على أرضية الميدان خلال مباراة نصف النهائي التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره السنغالي، يوم الخميس 9 أبريل 2026، حيث عجز "الأشبال" عن مجاراة فوارق بدنية "صارخة" وغير منطقية بين لاعبي المنتخبين.
وواجهت العناصر الوطنية صعوبات بالغة في الالتحامات البدنية أمام خصم يتمتع بقوة عضلية لا تتناسب مع فئة اليافعين، مما حول المباراة إلى مواجهة غير متكافئة انتهت بتعثر المغرب بأربعة أهداف دون رد، نتيجة طغيان القوة الجسدية "المشبوهة" على الموهبة الكروية.
هذا الوضع أدى إلى حالة من الاستنكار في محيط البطولة، حيث تناقل متابعون ونشطاء صور لاعبي الخصم بتعليقات ساخرة، وصفوا فيها هيئتهم بأنها توحي بأنهم "أرباب أسر ولهم أحفاد"، في إشارة إلى الفارق الشاسع بين مظهرهم وبين القوانين المنظمة للبطولة.
واعتبر المهتمون بالشأن الرياضي أن ما حدث في مباراة المغرب والسنغال يسيء لسمعة الكرة الإفريقية، ويعيد ملف "تزوير الأعمار" إلى الواجهة كعقبة تهدد استدامة البطولة وأهدافها التربوية والرياضية.
ورغم الإقصاء المرير للمنتخب المغربي من محطة نصف النهائي، إلا أن الواقعة فرضت ضرورة ملحة لمراجعة آليات التحقق من الأعمار لضمان تكافؤ الفرص وحماية المواهب الناشئة.
وأصبح لزاماً على القائمين على الشأن الرياضي القاري تفعيل إجراءات رقابية صارمة وتحقيقات دقيقة في هويات اللاعبين، لضمان عدالة المنافسة ومنع استغلال التفوق البدني غير القانوني في اغتيال طموحات المنتخبات التي تحترم المعايير القانونية والروح الرياضية.






